كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٠

ودولة المسلمين، من القيام بالعدل، ولا يدري أن الامام أجاز لهذا ببصر نفسه، وأنه بصير بذلك أم غير بصير، أم بمشورة أحد، وأن من أجاز له بمنزلة من يجوز للامام أن يجيزه له، وكانت الاجازة منهم على هذه الشريطة، أنه أجاز له ما يجوز له أن يجيزه له، هل يكون هذه المجازلة بمنزلة من تجوز له الاجازة في ذلك، وتجوز ولايته باجازة الامام هذه له ويصير في جميع أموره بمنزلة الوالي، يجوز منه ما يجوز من الوالي، ويجوز له جميع ما يجوز للوالي، من الحكم بالجبر، وتزويج من لا ولي له من النساء، ومحاربة من تجوز محاربته، وغير ذلك، أم هذا لا يجوز له شيء ولا منه، حتى يعرف أنه بمنزلة من تجوز له

الاجازة؟

كذلك

قال: قول أنه يجوز له جميع ذلك، واما الاحتياط فحتى يعرف أنه

قلت له: وكذلك إذا جاز له على هذه الشريطة ما يجوز له أن يجيزه له من الكتابة بين الناس بالحق، أيكون حكمه بمنزلة من يحكم بخطه، وبمنزلة من تجوز له الاجازة في ذلك، وتجوز ولايته، أم هذه شريطة ولا تصح بها

الاجازة

•

قال: يجوز ذلك، على ما تقدم

قلت: إذا نزل بهذه المنزلة، هل يكون هذا المجاز له بمنزلة الامام فيما يأمر به من جميع ما يكون مقلدا، ويجوز منه جميع ما يجوز من الامام وله؟ قال: هو كذلك، ويجوز منه وله جميع ذلك

قلت: وإذا كان شيء من المعاني من أحكام أو غيرها لا يحسنها الامام لقلة علمه بها، ويحسنها غيره، فأجاز لمن يحسنها ما يجوز أن يجيزه له من ذلك، أيجوز لمن أجاز له فعل هذه الاشياء على هذه الصفة أم لا؟

قال: يجوز له ذلك

قلت له: أرأيت إن كان المجاز له أيضا لا يحسن ذلك، هل تثبت له الاجازة من الامام في ذلك، ولا يجوز له فعل ذلك، ويجوز له أن يجيز لمن يحسن

-

- ET.

-