كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٢

قال: أما الخادم البالغ، والمرأة البالغ، فلا يلزمك الدخول في أمرهما ما لم يستجر بك المظلوم منهما، وأما الدابة والصبي فيلزمك أن تدفع عنهما إذا كنت قادرا بغير استجاره، إذا كان الضرب يخرج عن سبيل الأدب والوجه الجائز

والله أعلم

•

مسألة: الصبحي:

وإذا أحدث من دخل مملكتك من الآخذين لرعيتك أو من أعوانهم، فلا لوم عليك إذا أخذتهم بما يجب عليك في حكم العدل، قال الله تعالى: {وَلَا تَهنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ). وفي آثار المسلمين أهل العدل لأنهم يد واحدة، وأهل الجوريد واحدة، إذا تقدم أهل الجور على الجور أخذ بجوره، ومن أعانه ووازره وعاضده، ومن الأثر من بيان الشرع، وإذا وجب على رجل لأعوان الجبابرة وعمالهم، وكتابهم، حق لهذا الرجل الذي عليه الحق لأحد من أعوان الجبابرة أن يسلم ما عليه لرجل ظلمه، وغصب ماله أحد من الجبابرة وأعوانهم، فنه يسلم ما عليه لأحد من هؤلاء الجبابرة لهذا الرجل المظلوم، ولو لم يكن الذي ظلمه الذي له الحق على هذا الرجل المعين أنك تسلم الذي عليك للظالم الذي لم ظلمه أصحاب هذا الظالم وأعوانه، وتخرج المسألة أنهم يد واحدة، يؤخذ هذا بظلم صاحبه على بان لي من معنى المسألة، وقد قال بذلك المسلمون، ويبرأ من ذلك الحق الذي عليه لأنهم كلهم شركاء في الأصل، وأعوان على الظلم، والمتعاونون على الجور والظلم

كلهم ضمناء وشركاء في الضمان، وان قدر على شيء من مال، أخذهم أخذ منه مثل الذي ظلمه فهذه المسألة من الأثر، يدخل فيها أهل الشرك، والاقرار من أهل الحضر والبدو، والذي تستحسنه لكم خدامكم، وأهل الشفقة عليكم، أن لا تهنوا ولا تحزنوا، كما جعلكم الله حجة له على بلاده وعباده، وأيضا إننا نخاف انبساط يد أهل الجور، على أهل الحق، ونريد اسلال السيف عليهم، وظهور العدل فيهم، وما يمكن من قمعهم وكسر شوكتهم. والله أعلم

- 422 -