كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٤

الله، وحكم الله كما يراه المسلمون عدلا في دينهم، وإذا جاء الى الامام أحد طالبا من مال الله أو يريد أكثر من أجرة مثله فلا يعطيه الامام ذلك ولو كان عقيدا على الشراة أو واليا أو حاكما، ولا يكون ذلك إلا بالمعروف، على نظر المسلمين، ومشورة أهل العدل، ولا يجوز غير ذلك

وكذلك إذا أراد الامام تقديم حاكم أو وال على التفويض في رعيته ومملكته فلا يكون ذلك إلا في أهل العلم والعدل والورع والزهد والولاية في الدين، وصفة الحاكم والوالي الذين يجوز تقديمها موجودة في آثار المسلمين، لا يمكن وصفها في هذه القرطاسة

وكذلك إذا أراد الامام تقديم وكيل في مال مسجد أو يتيم أو من لا يملك أمره فليجعله في أهل العدل والصدق مع مشورة المسلمين أهل الخوف لله، والصدق والشفقة في دينه، وانما تكلفت هذا شفقة على ديننا، ونصيحة لجميع المسلمين وأئمة الهدى، وعلى المسلمين وائمتهم أن يقبلوه ولا يردوه إن كان

حقا، وعدلا

•

هم

ونخبركم ائمتنا وسادتنا إنما في قلوبنا حزن من أجل خلاف هذه المسائل ولو استضعفنا نفوسنا وطلبنا السلامة لكان أسلم في ديننا وائمتنا، وقادتنا الاغنياء عنا، والسلام على من أقام الحق، واتبع كتاب الله وانا من ضعفة المسلمين أحببت ظهور دين الله، وعلى بلاد الله، وبعد النصح وظهور الشفقة إذا لم يقبل، ماذا غير التمسك بالضعف والتسليم لأهل الحق والعدل. والله

أعلم. مسألة:

ومنه، وحماية بغي، إذا أراد الامام المعونة من رعيته في موضع لزوم المعونة، فيكن أمره مطاعا، وانما يخص من لزمه الأمر ان كان جهادا فالأمر على

من يلزمه الجهاد، دون من عذره الله في كتابه، وكذلك كل أمر ونهي لا يراد به

إلا أهله، ومن وجب عليه الأمر والنهي، فافهموا الحق رحمكم الله، واطلبوه

والله أعلم.

- {TE -