كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٥

مسألة: الرغومي: في تقديم علماء المسلمين وأهل الفضل:

وإذا قدم الامام علماء المسلمين، وأهل الفضل في الدين بعد المشورة والتراضي منهم وجبت طاعته، على كل من انتهى إليه ذلك، وصح معه العوام أو غيرهم، ما لم يحدث حدثا يخرجه من الأمانة، وان كانت عقدة الامام وقعت على غير هذه الصفة، استبرى الامام حتى يحمى الفيء، وصلاة الجمعة، واقامة الحدود، وانفاذ الحقوق.

وصفة الامام المستحق للامامة أن يكون، خير أهل عصره،، ويكون أقوى طبايعه عقله، لم يصل قوة عقلة بشدة الفحص، فإذا جميع الى عقله علما، والى عمله حزما، والى حزمه عزما، فذلك الذي يعد لعز دولة المسلين ونكاية العدو، واقامة القوة على إقامة الحق، ويكون عدلا مرضيا صارما في الحق، قويا، شديدا في الدين، تقيا، فهذا على أكثر قول المسلمين في الامام المستحق للامامة، وفي الرواية. أن أفضل ما أنعم الله على عباده بعد ان خلقهم نعمتان أحداهما الرسول الهادي، الذي لا يصاب علم الدين إلا من قبله، والأخرى الامام العادل الذي لا تصلح الدنيا إلا على يديه، وللامام العادل حرمة عظيمة، وذمة جسيمة، وواجب إعظامه، ولازم ذمامه، ولا يظن به القبيح ولا يرن بغير الصحيح. والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وأما المسألة من بيت مال الله، فلا يعجبني في كل وقت، وأطيب الى نفسي أن يسلم من بيده مال المسلمين، لمن يستحقه، ويقول له خذ هذا لك فهذا أحب إلى وأبعد من الشبهة، وربما سألت ذلك، فاصبحت نادما. . و هممت بالخلاص من ذلك والناس على منازلهم، والقول خاص وعام. والله

أعلم.

425

-