الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٧الصحة لأخذه بالبينة العادلة، والحكم بها ومشورة العلماء في ذلك، واتباع رأيهم، وانتزعت مثل ما لزمه من ماله مثلا بمثل، بعد أن احتججت عليه إن كانت تناله الحجة، أو بعد إقامة وكيل له في ماله عدلا مرضيا، والاحتجاج
•
عليه في حين ذلك، ولا تكون المقاصصة إلا في معلوم بمعلوم ومتماثل وإن كان عليه دين معلوم ضرب لأصحاب الدين بما ينوبهم، وإن ما كان عليه مجهولا، فلا يصح المقاصصة، إلا بما لا شك فيه عند المسلمين لأنه بمنزلة المفلس، في هذا الموضع، وإن كان على الامام شيء من فرض أو ضمان، فينبغي أن يسلمه إلى من يبرأ بتسليمه إليه، لأن الامام لا يقاصص هذا الغريم لنفسه، وانما يقاصصه بما لزمه من مال لحماية المسلمين، والذب عنهم، وإعزاز دولتهم، واستحقاقة قبض غلل صوافي المسلمين، وقبض زكواتهم
بحمايته إياهم. من بعد ذلك يكتب المسلمون أهل العلم، أنا أشهد بهذا الامام حكم بهذا الحكم للمسلمين على فلان في ماله ونحن مقيمون، وماضون ويحكمه راضون، وبه الى ربنا متقربون، وان كتبوا على حكمه إنا قد حكمنا بهذا الحكم، فحسن على ما بيننا من الشروط والتأكيد، وإلا فحكم الامام العدل كاف، لأن حكم الواحد، وحكم لعشرة واحد إذا وافق الحق، أرجو أن هذا الرسم أوضح من الرسم المتقدم، فانظروا معشر المسلمين في عدله وصوابه رحمكم الله، فأصل غلل الصوافي أولى بها إمام العدل عند المسلمين والاختلاف
فيها مع عدمهم، وبالله التوفيق
مسألة:
إذا تحصن القوم في حصن:
ومنه، وسألته عن القوم إذا تحصنوا في حصن محاربين للمسلمين وبقربهم نخل وشجر وزرع، هل للامام أن يأمر باتلافها قبل ادراكها، وهي لمن لا يملك أمره، ومن يملك أمره؟
- 427 -