الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٩شيء
لبيت المال، وهو مع ذلك مستحق، فأكثر ما قالوا به أنه لا يبرأ، والقول في أحكام الوالي، كالقول في أحكام الامام، وكذلك أن يدفع له بزكاته قبل محلها لمن يستحقها على الوجه في تسليمها اختلاف. والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان:
في صفة من يقوم مقام الامام:
له
من
وأما صفة الجماعة الذين يقومون مقام الامام العادل في تزويج من لا ولي النساء، والصبيان، على من وجبت عليه، وفي الوكالة للأيتام والأغياب وللمساجد، وفي إجراء النفقات والكسوة للنساء والصبيان، على من وجبت عليه لهم، وفي الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، على قول بعض المسلمين إذا عدم الامام العادل، وفي قبض الزكاة ووضعها في أهلها، وقد قيل في صفتهم باختلاف قال من قال، هم من جباة البلد الرؤساء النافذ أمرهم، وقال من قال الثقات العدول من جباة البلد، ويعجبني القول الآخر إذا وجد الثقات العدول لذلك، وحد الجماعة قال من قال اثنان فصاعدا، وقال من قال ثلاثة،
وقال من قال خمسة، وقال من قال ستة على ما جاء من الاختلاف في الامامة واختلف الفقهاء من المسلمين فيما يجوز للجماعة إذا عدم الامام العادل، قال من قال أنه يجوز لهم ما يجوز للامام العادل من القيام بالحق والعدل سوى إقامة ذلك الحدود، وقال من قال يجوز لهم جميع، حتى إقامة الحدود، فإن اجتمعوا أن يقيموا أحدا من الثقات العدول ليقيم بالحق وأجمعوا عليه، كان إجماعهم عليه إجماعا، ولم يكن له الخروج من إجماعهم إذا كان قادرا، وأهلا لذلك على أكثر قول المسلمين، لأن كل إجماع في وقت من أهل الاجماع، إجماع في حكم أو رأي في قول أو عمل.
واختلف الفقهاء فيمن يقدمونه لذلك، فقال من قال أنه لا يستحق
- 429 -