الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨-
18 -
عن شيء لا يلزمه فيه والسؤال، فإذا سأل العالم عن شيء فإن أفتاه العالم بحق و عمل به واعتقده، فلا يلزمه عنه السؤال ثانية، وإن أفتاه بباطل فلا يسعه
L
قبول الباطل، فإن قبله وعمل به جهلا منه فعليه الدينونة بالسؤال ليقلع عن الباطل ويتوب إلى الله والله أعلم (1).
مسألة
: ومنه وفى السؤال عن أمور الدين أو غيرها مما يعلمه أولا يعلمه؛ فقال في أول جوابه: الله أعلم وأجاب أو لم يجب، أيسعه ذلك في الوجهين أم فى أحدهما، وأن كان لا يجوز فى أحدهما في أي ذلك؟ قال: أما إذا قال الله أعلم إن ذلك الشيء جائز، وهو جائز كما قال؛ فليس عليه في ذلك بأس، وإن كان غير جائز فقد افترى على الله، إن كان معناه يشهد على
الله بذلك، وإن كان معنى (2) قال الله أعلم: أن الله عالم بجميع الأشياء هو من ذات نفسه إن ذلك جائز بكسر الألف من إن، فإن وافق
ثم قال هو الحق فقد أحسن، وإن خالف الحق لم تلزمه كفارة اليمين و عليه التوبه، إلا أن يكون يسأل عن علم يعلمه، فكتبه عمن هو محتاج إليه من غير
،
عذر. والله أعلم؟ مسألة: ابن عبيدان فى الذى يكون غير عالم بالمسألة التي هي نازلة أو حادثة، ثم سأل عنها بكتاب فجاء الجواب فيها، أو سأل عنها مشافهة فأفتى فيها؛ ولم يعلم أن الجواب صحيح أم لا يجوز أن يعمل أو يقرأ على الذى يتنازع هو وآخر بحضرتهما فيما بينه وبين الله، وكيف يكون اعتقاله فيها أعنى المسألة، وكذلك إذا وجدها في موضع واحد مؤثرة، أيجوز له أن يعمل بها أم لا؟. قال: فإذا كان المسئول أو المفتى معروفا بالستر والصلاح والمنسوب إليه الفقه، فجائز الأخذ بفتياه و قبول قوله مما أفى به من الحق. وأما اعتقاد المستفتى القائل بشيء من الفتيا إنه يتبع فى جميع ذلك، ما علم منه وما جهل، كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجماع الأمة من المحقين،
(1) في الأصل:، ويتوب منه والله أعلم». (2) في الأصل: ومعناه، ولا يستقيم به الكلام.