الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٤قيد، أو مقطرة، أو دع، أو أعطش، أو جوع، أو ما فوقها من شيء في
تعذيبه
وإن أرداه قتيلا لا يرق له حال غضبه، وإن شكا، ولا يرحم عبرته إن بكي، فان ينصح له أصر فأبى إلا مايريد، فاعلم بأنه شيطان مريد فاعتزله، ولا تدخل عليه، إلا من ضرورة إليه، فقد عرفته لا خير فيه ظلوما جهولا ويامن له الحكم قد تحملت أمرا ما بعده، فضله عظيم، وخطره جسيم
6
فاعدل في القضاء، ولا تحكم إلا بما تدريه لعله، ولا تحكم بما لا تدريه لعمى ولا تمل فيه إلى أحد لهوى، ولا عليه لقلى في موضع الغضب والرضا، وإياك وقبول الرشا، فتكون الأموال الناس بالباطل أكولا
•
يا معشر القادرين من أهل دعوة الحق، كونوا لدعوة الله ناصرين، ولمن قام به فيكم مؤازرين، ويا من طغى في البلاد، ونعي على العباد فاكثر من أنواع الفساد توبوا الى ربكم قبل أن تموتوا كافرين، فإن عذاب الله شديد، وما هو من الظالمين ببعيد هذا ما قدره الله، أقوله للجميع، العصي والمطيع، ولكن أين من صدع الأمر لأمر الله في دينه الذي شرع، ونهض فدعى إليه من قدر عليه فاتبع، أو ولي فامتنع وأنكر على من انتهك مادان بتحريمه، واخترع مالا جواز له فابتدع، فإني لا أرى على هذه الصفة بجواز ولا سمع بذكرهم في شيء من المجاري لو أني ناديت في الأقطار أين صار أهل المعرفة والتقى من الأخيار، وأين من اتبعهم فاقتفى أثرهم من الأخيار لرجوتها أن يجيبني بلسان حالها، فتقول في جوابها، رحلوا من الديار، فنزلوا تحت الثرى، وما بقى فكما تسمع وترى، فان كان لهم بقية في حقي فما أقلهم في البرية، وكفى به عما زاد عليه لقطا
مقالها
من كلام أبي نبهان الخروصي: (رحمه الله) من نصائح أبي نبهان:
من
فخذوا من نصحي لكم ما صح، فلزم، فرضا، أو جاز نفلا، ولا تقبلوا
- 444 -
-