كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

- 263 -

-

المسلمون، أيكون هذا الرجل وليا للمسلمين أم لا؟ قال: إن الولى لا يكون وليا حتى يعلم منه المسارعة إلى الخيرات واجتناب المحارم والشبهات، والمسابقة

إلى الطاعات. وجهله ما يعتقده المسلمون، فإن كانت الدار التي هو

دار حق، وصفة ذلك أن تكون الدار ليس فيها أحد يدين بخلاف دين المسلمين، فلا أن، فلا يحتاج يمتحن من فيها ما اعتقاده، وما يدين به ويتولى على ظاهر عمله دواما على صفتك هذه، فأنت غير عالم بهذا الرجل، وهو على هذه الصفة فى حال الوقوف، والولاية اصطفاء، فإن كنت تعنى بذلك أنك محتاج اصحبته في سفرك فجائز ذلك، وكلما وقع صاحب تقى فهو أحسن وإن لم يصح فدون ذلك، والناس درجات في المنزلة

ولم يضرك من ذلك شيء إلا أنه يستحب - إن أمكن – الصاحب الولى فهو أحسن، وإلا فغير ذلك تجوز مصاحبته، وأنت غير معلم بمثل هذا

والله أعلم.

مسألة الرغومى: وما الفرق بين الولى والثقة والعدل؟ قال: إن صفة الولى من عرف بالأعمال الصالحات، والمسارعة إلى الخيرات، واجتناب الشبهات، والموافقة فى الديانة من القول والعمل، فهو للمسلمين ولى عدل. والثقة في دينه هو الذى تظاهرت منه الأمانة في دينه ولم

وعندهم

تتظاهر منه التهم في دينه، أنه يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا يعلم. وأما

الأمين فهو الذي يؤمن على الشيء. وأما العدل فهو الذي يؤمن على الأمانات ولا يعرف أنه مصر على شيء من الخيانات، وهو مسارع إلى الخيرات مجانب للشبهات، مأمون على حمل الشهادات، ولو لم يعرف منه الموافقة فتجب له الولاية، و لو لم يعرف منه انتحال غير دين المسلمين وهو يظهر التمسك بقول المسلمين في صلاته وزكاته، وولايته وبراءته، فهذا عدل.! وقال من قال هذا عدل وولى. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي - رحمه الله

-

فيمن

كان في حياته عندى في منزلة الولاية، ثم مات، أيعجبك أن أدعو له

|