كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٠

الدار والرعية عن مضرة العدو، وأراد الامام أن يشري قوما ليمنع بهم الرعية

والامام في ضعفه، ولا عنده بيت مال، كيف يجب للامام على الرعية؟ فالجواب في ذلك، أن الواجب والموجود في الأثر عن أهل البصر، على الرعية أن يمدوا الامام بأموالهم وانفسهم، لصلاح الرعية والسلامة للدار، مثلهم كمثل المركب إن ضربه الحب، فعلى أهل المركب أن يطرحوا مافي المركب لسلامة الأنفس، لأن الواجب على الانسان أن يفدي نفسه، ولو ما يملك من ماله، وكذلك أهل الدار عليهم فدا أنفسهم وأموالهم

بجميع

،

ويكون على الرفيع والوضيع، والقليل بقلته، والكثير بكثرته، ولولم يملك أحد منهم إلا منزله، فعليه بقدر منزله يسقط بالثمن، فهذا الذي أعرفه من

قول المسلمين، واعتمد عليه. والله أعلم

مسألة: الصـ بحي:

في الامام إذا ظفر بأسلحة وآلة حرب:

عن الامام إذا ظفر باسلحة وآلة حرب وأمتعة ودواب لأهل القبلة وبيوت خزانتهم، أيجوز له إمساك ذلك وعليهم إذا خاف منهم التغلب والتطاول على

المسلمين؟

قال: معي

أنه لا يجوز له الاطلاق، وأما على النظر فعسى أن يجوز

ذلك إذا خيف منهم الخروج على الامام والتقوية عليه بها، وأن يجعل ذلك أمانة في يده إلى أن يفرج الله عليه بالتخلص منها، ولا يجوز له استعمالها في شيء إلا في حرب أربابها، إذا نابذوا الحرب على الامام وان لم يكن إمام، وكان ذلك من المسلمين، فلا يبين لي فرق في ذلك، وكل من قام بحجة الله فهو حجة من متقدم أو متأخر لقوله عز وجل: والذين اتبعوهم باحسان). والله أعلم

مسألة:

هل للامام ان يمنع أحدا من العصاه من الدخول عليه: ومنه، وعلى الامام إذا كره من رجل فعلا، هل له أن يمنعه الدخول

عليه؟

{0.