كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥١

قال: لا يبين لي ذلك. ولا أعلمه

قلت: من أجل ما قال، الله أعلم، ومع أن حكم الامام ليسه كحكم الرعية وذلك أن الامام يلي الأحكام، وترفع إليه الرعية أمورها مما لابد لها منه

ولا غنية لها عنه

•

قلت له: هل له أن يمنعه أن يطأ أملاكه عند غضبه عليه، إذا أراد منعه

وأدبه عما يكرهه؟

قال: هكذا عندي إذا كان في منعه صلاح، ولم يكن عليه ضرر، لأن الأئمة ناظرة في رعاياها، وإلا فأصل الدخول في الأموال مباح إلا في حال يضر

بها.

قلت: أله أن يمنعه من دخول السوق لأجل ماكان منه؟ قال: إن كان في منعه صلاح، ورأى الامام ذلك، وإلا فأصل السوق الاباحة، كمن أباح المحجور. والله أعلم

مسألة:

ومنه، وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا كنت لم أقدر عليه بنفسي، وإذا استعنت بغيري، وجدت من يعينني عليه، أيلزمني أن أستعين

عليه أم لا؟

قال: عليك أن تستعين على ذلك، إذا وجدت المعين، فمن يجوز لك

أن تستعين به من الثقات. والله أعلم

مسألة: الصبحي:

في ضرورة معرفة الحاكم لمعاني الاحكام:

ولا يجوز للحاكم أن يحكم بشيء من الأحكام، إلا أن يعرف معاني ذلك الحكم، من المدعى والمدعى عليه، وقبول الدعوى من ردها فيما يوجبه الحكم من ذلك الحادث عند المسلمين، وفيهما تلزم فيه اليمين، ومن تلزم فيه اليمين ومن لا تلزمه، ومن تلزمه إذا ردت إليه، ومن لا تلزمه، وما يخرج من معاني

- 801

-