كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٥

مسألة

:

والواجب على الحاكم أن يكون موافقا في القول والعمل، وهو المجتنب للصغائر والكبائر، ولا تقع فيه إلا هفوات، وقيل أيضا أن الصغائر إذا كثرت من العدل، أو كان قليل التوقي لها، لم يكن في عداد من تقبل شهادته. والله

أعلم مسألة:

في الامام وهل له أن يولي واليا غير ولي له:

وعن الامام وهل يجوز له أن يولي واليا على شيء من مصالح الاسلام وهو غير ولي له؟

قال: أما في الاحكام وما أشبهها فعندي أنه لا يولى في ذلك إلا الولي ولا ما خرج مخرج الرسالة والأمر والمعنى الواحد مثل قبض الصدقة وما يشبه ذلك، فعندي أنه يختلف فيه، فبعض يقول، لا يجوز أن يجعل ذلك إلا للولي، وبعض يقول: أنه إذا كان ثقة ووصفت له الصفة التي يعمل علهيا جاز

ذلك. والله أعلم

مسألة: في انكار المنكر:

وانكار المنكر واجب على من شاهد ذلك من قائله وفاعله مع القدرة باجماع الأمة وهو على ثلاث منازل باليد وباللسان وبالقلب ولا عذر من أحد هذه الوجوه، فمن قدر على الانكار بأحد هذه الوجوه فلم يفعل كان بترك ذلك هالكا، ولفاعله مشاركا قال أبو محمد: إذا رجى الانسان قبول أهل المنكر منه، وأمكنه القول كان راجيا عليه أن ينهى عنه، وان يئس لم يكن عليه ان ينهي، إذا كان قد نهى مرة واحدة، لأن النهي مع الأياس بعد ذلك يكون نفلا، ومع الرجا وغلبة الظن يكون فرضا، وليس عليه أن ينكر على الجماعة إلا عند الطمع الغالب

-

100

-