الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٦عليه في قبولهم منه، والأمن من على نفسه، إلا أن يكون قادرا عليهم، لأن الله عز وجل لم يوجب على الواحد أن يقاتل أكثر من اثنين. والله أعلم.
مسألة:
قال هاشم: ولا تشرى إمام ولا وال ولا قاض لنفسه ولكن بأمر من
يشتري له، من غير أن يعلم البائع لمن يشتري، وكذلك إن باعوا شيئا لهم
،
ولم يعلم أن ماباع لهم، وأجاز ذلك محمد بن محبوب، وقال لا بأس أن تشروا لأنفسهم، وقال أبو الحسن لا أعلم أن ذلك حرام إذا أوفوا الثمن. والله
أعلم.
مسألة: الزاملي:
في المرأة تسافر مع الرجال الأجانب:
وعن المرأة إذا سافرت مع الجماعة من الرجال الأجنبيين، أينكر عليهم
ذلك، أم إذا كان رجل واحد، وامرأة؟
قال: وأما إذا كانت مع جماعة، ولم يكونوا من المتهمين، فلا ينكر ذلك
عليهم وان كانت مع رجل واحد، وكان السفر سفرا بعيدا، لا يمكنها أن تصل
6
الى البلد الذي قصدته إلا أن تبيت هي والذي سافرت معه في مكان خالي فهذا ينكر عليه، وان كان المسافر معها ثقة فيعجبني أن يحسن به الظن لعل الجاته الى ذلك الضرورة، وان تبين أنه لم تلجئه ضرورة الى ذلك، فينصح وينهى، فان انتهى واعترف على نفسه بالزلة، لم يعاقب. والله أعلم.
مسألة: فيمن أقر انه يبيع بيع الربا:
ومنه، وإذا أقر رجل أنه يبيع بيع الربا، أعليه حبس أم لا؟
قال: إن كان أقر بذلك على سبيل الرجوع والتوبة مما دخل فيه من الربا والتوبيخ لنفسه، لم يكن عليه حبس، وان كان أقر بذلك على سبيل
- 456 -