كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨

ما نحفظه ونعرفه، وكذلك الحقوق اللازمة وما تعلق عليه من المضمونات فحتى يطلب أخذها، وما يجب عليه من الحق، ومالم يقل انه يريد أخذ حقه منه، وأخذ ما يجب عليه له من الحق اللازم له، فليس هو بدعوى مسموعة على ما نحفظه عن شيخنا رحمه الله

وإن قال الحاكم للمدعي: ماذا تريد منه، فلا بأس بذلك عندنا، وعلى المدعي في ذلك البينة، وعلى المنكر اليمين، إن أراد يمينه، وليقل الحاكم للمدعي أعندك بينة، فإذا لم تصح له، قال له: ماذا تريد منه، فإذا قال أريد منه اليمين، أو ما يجب لي عليه بالحق، فليقل له: أتريد يمينه فاذا قال نعم، حلفه بالله على ما يوجبه الشرع من دعاويهما، وان اتفقا على قبر الشيخ كان ذلك أسلم للحاكم، وكذلك في جميع ما يجب على المدعى عليه فيه اليمين، وهو أقطع حجة بين الخصمين من السكوت، لأن سكوت الحاكم عنهما يوجب معنى التمادي عندي، ان انفاذ الحاكم بين الخصمين وقطع الحجة بينهما أعجب عندي من التمادي في قطع الحجة بينهما إذا عرف الحاكم فصل

القضاء في ذلك. والله أعلم

بحي:

مسألة: الصـ في الحاكم يحكم بعلمه:

وحكم الحاكم بعلمه على قول من قال به، مختلف فيه فيها سري الحدود قال أبو سعيد أنه يعجبه الحكم بعلمه، وماذا أصح من علم الحاكم عند نفسه وأما الحدود فلا أعلم في جوازه اختلافا بين أصحابنا، وقد أجمعوا على أن لا يحكم في ذلك بعلمه، وأما قومنا اختلفوا في ذلك، علم ذلك بنفسه أو شهرة أدت اليه علم ذلك، فكله علم له قلت: وان حكم بموت غائب أو مفقود من غير مطلب أحد ورثته

حكمه ويثبت، أم لا؟

وأوليائه يصح قال: يعجبني أن يحكم بعد طلب من له الطلب، وان احتسب هو أو

كان فيهم يتيم أو غائب فلا يضيق ذلك. والله أعلم