الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣-
:
في المحيى والممات، قال: ليس لأحد أن يقطع الولاية لأحد إلا العالم يأصولها، ولكن فيما قيل فيما أرجو - فى الضعيف إذا أحب أهل الطاعة على فعلهم الطاعات، وصو بهم على فعلها ورضيها منهم، فأرجو أنه قيل يكيفه ذلك، إذا لم تقم عليه الحجة من العلماء، وكذلك إذا أبغض أهل المعاصي على معاصيهم وخطأ هم لا فيها ولم يصوبهم عليها، وخاصة فيما لا تقوم عليه الحجة من عقله لم تقم عليه الحجة. والله أعلم
-
مسألة عن الشيخ هلال بن عبد الله العدوا رحمه الله: وإذا كان في إخوان يسارعون إلى الخيرات ويجتنبون الشبهات، ولا أراهم يدخلون في محجور في ظاهر، ولا أتهمهم فى ذلك باطنا، ونفسى طيبة عليهم، إلا أن نفسى عجزت عن شروط الشيخ أبي سعيد - رحمه الله ـ على من أراد أن يتولى ببصر نفسه، ماذا يلزمنى لهم في المحبى والممات؟ قال: إن من، عرف نفسه بأصول الولاية والبراءة معرفة يقين لا اتباع ظن، أنه عارف بأصول الولاية والبراءة التي من عرفها ضبطا لا تكلفا، فهو ممن يجوز له أن يتولى ببصر نفسه، ويكون حجة مع غيره في ذلك، مع عدله وأمانته، مع من عرف منزلته فى ذلك. وإذا لم يكن هكذا فهو ضعيف، والضعيف تجزئه الولاية فى الحملة. وإن اشترط الولاية لأحد يرجوها له بظهور عمل الصالحات، والمسارعة إلى الخيرات، واجتناب المكروهات،
مع زوال
الهمات بشيء من الباطل، فلا يضيق عليه ذلك، والله أعلم مسألة: ومنه وهل يجوز للرجل أن يكذب نفسه ويوبخها ويسمها بالعصيان والتقصير، لأنه قيل لا تأتى عليه حالة لا يتولى فيها نفسه، كيف صفة ذلك أو ولايتها مثل ولاية الأولياء في الحرمة أم لا؟ قال: إن ولايتها غير ولاية الأولياء، وإنما ولايتها هو التزام الطاعة منها في جميع دينها الذى تعبدها خالقها به، وأما توبيخها بحال ما وقع مها على معنى التلوم والتندم من فعل ذلك خوفا من غضب الله عليها، فلا بأس بذلك:
والله أعلم