كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

266 -

مسألة الشيخ ناصر بن خميس: والإيمان والولاية بخصان بالخصال، والكفر والبراءة بخصان بالخصلة الواحدة، فإذا ضيع المكلف شيئاً مما كلفه الله، يجهل أو بعلم ولو فى حرف واحد، فلاولاية له، واو أكثر من الصلاة والصيام والحج والصدقة وأفعال البر كلها، وخالف أهل الاستقامة في حرف واحد، فلا ولاية له وهو من الهالكين. وإن مات على ذلك لاشك فى ذلك ولاريب. والدين الإباضى الذى وصفه أهل الاستقامة هو دين الله ورسوله، ودين أبي بكر وعمر، ومن اتبعهما بإحسان. فمن انتحله فقد انتحل نحلة أهل الاستقامة، ومن مات عليه فهو من أهل السعادة، لاشك في ذلك ولاريب. والدين الإباضي هو الحق والعدل،

وما سواه باطل ولا تجوز ولاية من خالفه بوجه من الوجوه

،

ولا الشك في البراءة منه. والله أعلم

،

مسألة الشيخ جمعة ابن أحمد الأزكوى رحمه الله: فيمن كانت عليه حقوق وضمانات بسبب مظالم اكتسبها أو عن خطا تحملها أوديون عليه من قبل أهلها، بعضها متقدم وبعضها متأخر، وأراد هذا المتحمل لهذه الحقوق الخلاص، كيف يكون خلاصه؟ أكل هذه الحقوق سواء أم بينها فرق؟ قال: إن هذه الحقوق كلها مختلفة غير متفقة،

•

ذات نفسه بسبب

وبينها فرق بعيد فأما كل حق اكتسبه الحاني من ذات نفسه ظلم أو غضب، فإن على العبد إذا تاب وندم، ودان و أقلع، أن يجتهد في طلب الخلاص، كالفرائض اللازمة الواجبة، إن قدر على ذلك، ولا يقبل منه غير هذا، سواء كان وليا من قبل أو غير ولى. ولا يتولى من كنت هذه حالته حتى يؤدى ما عليه من المظالم على قول: بعض المسلمين، إذا كان غنيا قادراً، طالبه بذلك أهلها أولم يطالبوه أشهد أولم يشهد عليها. وقال من قال بالوقوف عنه، وقال من قال هو على حكم البراءة ومع صاحب هذا القول إنه ظالم والظالم لا ينتفع بعمل صالح أبداً كائناً ما كان وقال من قال إنه يتولى إذا تاب، وهذا

"