كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢

قال: إن كان المال في يد أحدهما. وكان الذي يدعي البيع الخيار من

أحد غير الذي يدعي خصمه الارث منه. فالمال للذي هو في يده وعلى خصمه البينة، وكذلك إذا ادعى بيع الخيار في هذا المال، من الذي يدعى منه هذا

الارث بغير صحة، فلا يقبل منه، وان كان المال في يد من يدعي الارث

والله أعلم

•

مسألة في أنواع الدعاوي:

•

ومنه، وفسر لنا ما جاء الأثر أن الاحكام كلها تخرج على سبيل الدعاوى، فدعوى مصدقة، ودعوى مردودة ودعوة موقوفة، وكلها غير ثابتة

حقيقتها

•·

قال: لم أقف على هذا مفسرا بعينه، ولكن الدعاوى تجري فيها هذه الثلاثة الأوجه، فاما الدعوى المصدقة فهو كثير مثل ان المرأة إذا دخل بها زوجها، وخلا بها، فأدعت أنه وطأها، فمقبول قولها في صداقها، ولو أنكر هو ذلك إذا كان في الوقت الذي يجوز له وطأها ولم تكن دعواها هذه على الحقيقة

لأنه يمكن أنه لم يطأها

،

وأما الدعوى المردودة، فهي كل دعوى لا تسمع في الأحكام مثل الرجل

يدعي حقا من قبل غيره، مثل من يدعي حقا لأخيه أو لأبيه، ولم تكن عنده وكالة منهما، فهذه دعوى غير مسموعة

وأما الدعوة الموقوفة، فهي إذا ادعى رجل على رجل حقاله عليه وانكر

المدعى عليه، فهذه الدعوة موقوفة متى ما صحت حكم بها. والله أعلم

مسألة

: ومنه، ويوجد في الأثر، قال أبو سعيد: معى أنهم قالوا في

الدعاوي ان الايمان تجرى فيها على معنى الصفة من المدعي، فإن ادعى رجل دراهم، فحص حتى يبين كم وزنها، ما يكون هذا التفحيص؟

- 12