كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥

ثم بعد ذلك بزمان أنكر الرجل الذي له الأمانة، ان لم يرسله واستجرأ في ذلك

كيف الحكم؟

قال: إذا دفعها الأمين إلى المدعى الرسالة على التصديق منه، فلا شيء له على الذي أخذ منه الأمانة، إذا قال ذلك الرسول انه سلم امانته الى صاحبها، وان صاحب الأمانة، فلا يقبل دعوى المدعى عليه بالرسالة، ويغرم له أمينه عوض الأمانة إذا أنكر المؤتمن، أنها لم تصل إليه

قلت: وان اتفقا بحضرة الوالي، أن يرسل الوالي الى رب الأمانة كتابا فان قال انها لم تصله، كان الضمان على الذي أخذها بردها، أم لا؟ قال: لا يحكم عليه بردها إذا سلمها على التصديق منه له. والله

أعلم.

مسألة في اثنين تنازعا مالا:

ومنه، والحاكم إذا تنازع الخصمان عنده في مال لم يصح عنده أنه لأحدهما، أو أنه في يد أحدهما، ودعا كل واحد منهما بالبينة فلم يجداها، فلا يعجبني أن يحكم بهذا المال، ولو حلف الخصمان كل واحد منهما لصاحبه، أنه له دون صاحبه، لأنه يمكن أن يكون لغيرهما، فان تعدى أحد منهما على صاحبه بشيء من العدوان عاقبه، ولا يحكم في مثل هذا إلا بالبينة العادلة.

والله أعلم

مسألة فيمن اشترى حيوانا معيوبا:

ومنه، وإذا جاء إلى الحاكم رجل يدعي أنه اشترى من آخر حيوانا معيوبا غير انه قد تلف بموت أو غيره، أهذه دعوى مسموعة أم لا؟ وإن كانت مسموعة كيف الوجه فيها، وإذا قال ان الحيوان مات في رجعتي به الى بائعه؟ قال: عندي انها دعوى مسموعة على قول من يقول، إن له ارش

-10 -