كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨

قطعا، وأما في الأمانة التي عنده للمسجد فلا يمين له فيها، وأما الأمانة التي فقيل أن الأمين خصم فيها وله أن يحلف عليها وقيل انه لا يكون خصما

للناس

في أمانته، ولا يمين له فيها. والله أعلم

مسألة في امرأة ادعت على زوجها انه طلقها:

وفي امرأة ادعت على زوجها انه طلقها، فانكر، فلما مرض قال انه كان ادعت عليه، فكذبت هي نفسها، وقالت ما طلقني، أترثه إذا

طلقها يوم مات، أم لا؟

قال: في ذلك اختلاف، قيل انها لا ترثه لأنها أقرت انه طلقها إذا كان الطلاق ثلاثا، أو كان رجعيا، وانقضت عدتها، وقيل انها ترثه لأن قولها لا يقبل عليه، وكذلك قول الزوج في مرضه إن كان طلقها من قبل. والله أعلم.

مسألة فيمن ادعى على آخر انه ذبح له شاه:

ومنه، وفي رجل ادعى على رجل انه ذبح له شاة حية، فقال قد ذبحتها وهي ميتة، القول قول من منهما، وهل يؤدب، أم لا؟

قال: إن القول قول الغارم انه ما ذبحها وهي حية، ولا يلزمه الغرم حتى يصح أنه ذبحها وهي حية، وأما الأدب ان كان ممن تلحقه التهمة فجائز

أدبه. والله أعلم

•

مسألة في الأمين إذا ادعى انه سلمها الى ربها:

ومنه، وفي الأمين إذا ادعى أنه سلم الأمانة إلى ربها، أو الى من أمره ربها، أو ادعى تلفها أيقبل قوله، كان قبضها ببينة أو بخط من يجوز خطه عند

المسلمين، أم لا؟

قال: ان قول الأمين يقبل إذا قال انه سلم الأمانة الى ربها أو ادعى

تلفها على أكثر القول، وقول انه إذا سلم اليه الأمانة ببينة أو بخط جائز مع

JA-