الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩المسلمين، فلا يقبل قوله في تسليمها أو تلفها إلا ببينة، وأما ان ادعى أنه سلمها الى من أمره ربها بتسليمها، فانكر الأمر رب الأمانة فلا يقبل قول
الأمين
وان أقررب الأمانة للأمر، فقول الأمين يقبل، ولو أنكر المسلم إليه أو مات أو غاب. والله أعلم
مسألة: ومنه، إن الدلال إذا ادعى تلف السلعة التي يبيعها بالأجرة، فلا يقبل قوله، على أكثر قول المسلمين، لأنه أمين. والله أعلم
•
ومنه، وفي رجل أعطى دلالا ثوبا ليبيعه، فباعه، فأراد رده وادعى عليه شرط المشورة في البيع، فقال الدلال: بعته لأنك لم تشرط علي شورا، القول قول من منهما؟ قال: القول قول الدلال مع يمينه، ان صاحب السلعة لم يشترط عليه ان يشاوره وهذا إذا أقر صاحب السلعة أنه أمره بالبيع، وان رد اليمين فيحلف صاحب السلعة، اشترط عليه أن لا يبيع إلا بمشورة، ويلزمه أن يأتي له مثل سلعته. والله أعلم
مسألة في رجل سلم عبده الرجل لبيعه فهرب:
ومنه، وفي رجل سلم عبده الرجل وأمره أن يبيعه، فهرب العبد من
الأمين، فاستأجر من يطلبه. على من تكون هذه الأجرة؟ قال: إذا لم يصح بالبينة العادلة، فلا أقدر ألزم صاحب العبد شيئا من الأجرة، وان صح ذلك، فأرجو أن في ذلك اختلافا، وأما الذي يبيع لصاحبه بجزء منه فقيل هو بمنزلة الأجير، ولا يقبل قوله ان تلف من يده
الشيء
وقول هو بمنزلة الأمين، وقوله مقبول، ويعجبني ذلك. والله أعلم
•
-
11 -