الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥267
-
القول واسع عندى. إن الوقوف هو أقرب إلى الحق وأشيق إلى النفس
ولم
إلى أن نعرف حالة هذا الرجل إن كان ممن تورع عن الشبهات، يكن مصرا ولا مقصراً عن الخلاص من تلك التبعات، وزالت عنه
عن
أداء ما عليه قليلا، و دو مع
أحكام التهم والريب وخرج من حكم الشبهة والغيب، غير غير أنه تشاغل ذلك ينوي الخلاص ويريده ويقصده ليسلم لكل ذي حق حقه، والله يعلم المفسد من المصلح، ولا تخفى على الله خافية ولاسر ولا علانية، وهذا يعتمد عليه القلب. وأما إن كانت الحقوق من وجه دين أدائه أو قرض اقترضه أو خطل لزمه من غير أن يكون مأثوماً في تحملها واكتسابها، فإنه غير مأثوم ولا ملوم إذا أخر قضاءها ولوكان غنيا ولا خروج عليه إلى أهلها إلا أن يطلبوه بذلك، ويلازموه فعند ذلك لا يسعه حبس حقوقهم و قال عليه السلام: ه مطل الموسر ظلم واختلفوا في الموسر، قال، قال من قال: هو معه مثل الذى عليه. وقال من قال: واولم يكن معه مثل الذي عليه: وقال من قال واولم يكن معه مثل الذي عليه، فإنه يبيع و يؤدى
يكون
الذي عليه، وهذا القول المعتمد عليه. والله أعلم
الذي
مسألة الشيخ جاعد بن خميس في قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنو لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتوهم منكم فإنه منهم) (1) أرأيت إن كان مقرا بالإسلام وتولى يهوديا وأحبه وصوبه على فعله، أيكون مثله يهوديا في التسمية والأحكام الدنياوية من النجاسة وقطع الصلاة وغير ذلك من أحكام المشركين، وكذلك يكون فى الأحكام الأخراوية ملحوقا به؟ أم يكون في الأحكام الدنياوية مفارقا ولا حقا به في الأحكام الأخراوية؟ أم ماذا عندك في ذلك؟ قال: الله أعلم. والذي يتوجه لى فى تأويله إن صح أنه يكون
(1) الآية 51 من صورة المائدة وتمامها: (إن الله لا يهدى القوم الظالمين).