كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤

قال: أن القول قول من له الحق، ولا يبين لي أن قوله هذا يدفع ما

معي

عليه في حكم الظاهر

قلت له: وان أقر لآخر بهذا الشرط، وقال أنا بايعته السلعة بهذا الحق وقبضها مني، فقال من عليه الحق لم يبايعن السلعة، أو قال بايعني ولم أقبضها قال: على صفتك هذه، إذا لم يصح ان هذا الحق قيمة سلعة يتفقان عليها، باقرار منهما، وإلا فالحق ثابت على من أقربه، وان صح ان هذا الحق قيمة سلعة يتفقان عليها ولم يصح تسليمها الى من اشتراها ببينة عادلة، فلا يبين لي عليه هذا الحق، وهو مدع في تسليم السلعة إلى من اشتراها قلت له: وإن كان مكتوبا في الورقة أن هذا الحق عوض قيمته تمر اشتراه منه أو ثياب أو غير ذلك، وقال من عليه الحق، إن من له الحق لم يسلم إليه العوض وقال صاحب الحق، انه قد سلم إليه العوض قال: القول قول من عليه الحق انه لم يسلمه إليه العوض، وقد مضى

القول في مثل هذا

من

•

قلت له: فعلى ما مضى من القول في هذا في حال ما يكون القول قول له الحق فأراد من عليه الحق يمين من له الحق انه سلم اليه عوضا عما كتبه له، فقال من له الحق لا يحلف هكذا، ولكن يحلف ان هذا الحق له على هذا الرجل الى الآن ما اللفظ في ذلك؟

قال: عليه اليمين فيما يطلب منه على هذه الصفة، وهو أن يحلف بالله أنه سلم إليه هذا العوض لهذا الحق المكتوب له في هذه الورقة، ولم يكن الحق مكتوبا من عوض اذا تقاررا على ذلك. والله أعلم

مسألة في المال إذا لم يكن في يد أحد المتداعين:

ومنه، فاما المال إذا لم يكن في يد أحد المتداعيين، فاكثر ما جاء في آثار المسلمين توقيفه، وهو موقوف على هذه الصفة الى أن يقيما أو أحدهما بينة، ان احضرا بينة على ما يدعيان فذلك، وان أحضر أحدهما على ما يدعي بينة،

-

24 -

-