الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥حكم له بما صح له له، ووقف ما بقى وان أصح لآخر عليه بينة، حكم له بما صح له، وان لم تكن عندهما بينة، ونزلا الى ايمان بعضهما بعض، ففي الحكم بالايمان اختلاف، فان حلف احدهما، كان لمن حلف حوز ما يدعيه، فان حلفا كان لهما دعواهما من نصف أو أقل أو أكثر، وقيل موقوف لا يحكم به لهما ولا لأحدهما إلا بالبينات على ما وصفنا، ويمنعان التعدي على بعضهما بعض، وهو ان كانا يدعيان نصفين منعا مجاوزة النصفين من قبض غلته وما جاء فيه، ولعل بعض المسلمين يرى أن غلة هذا المال للفقراء إلى أن يصطلحا، فهذا معنى كلام الشيخ أبي سعيد
وأما معنى كلام الشيخ أبي الحواري، ان يقام في هذا المال وكيل يقبض غلته ويعمر مالابد له منه ويحفظه عن الضياع بلا لزوم على حاكم ولا غيره ولكن على سبيل الفضل والوسل، وليس من قام بالحق واجتهد فيه كمن ضيعه
وتعدا إليه
ومن جواب له آخر، ويختلف في لزوم الحاكم الدخول فيه، ومن يلزمه الدخول يلزمه الضمان، إذا ضاع، إذا قدر عليه وتركه بلا عذر، ومن لم يلزمه ويجعل له التخيير يبريه من الضمان، ولا أحب له أهمال شيء يقدر عليه في الاسلام، ويعجبني أن يقيم لهذا المال وكيلا يقبض غلته، ويصلح خرابه. والله أعلم.
مسألة إذا بعث الحاكم رسول للمدعى عليه
ومنه، وإذا بعث الحاكم رسولا الى المدعى عليه ليوافي خصمه، فلم يوافيه، هل للحاكم عقوبته، كما لو عصى مدرته كائنا من كانت الدعوى؟ قال: ليس له عقوبته لمخالفة الرسول الداعي له، كما لو خالف المدرة، وذلك ان على الحاكم تسليم مدرة لمدعي الدعوى الصحيحة، وارساله سؤالا إليه تحلفا عنه وتكريما، فمن هاهنا، ثبت الفرق بينهما، والله أعلم
250