كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩

:

مسألة: الصـ

فيمن ادعى على آخر انه سارق. . أو سرق عليه:

فيمن ادعى على آخر وقال انه سارق علي كذا، أو أخذ علي كذا على سبيل التعدي منه علي، وأنكر المدعى عليه، أترى عليه يمينا على هذا

اللفظ، أم لا؟

وان أقر المدعى عليه أني سرقت عليه كذا وأخذت عليه كذا. . يكون هذا اقرار منه، أم لا .. ؟

قال: هذه دعوى صحيحة، وقول سرق منى معناه أخذ مني مختفيا عني وان أقر هذا المدعى عليه باقراره على نفسه موجب عليه الغرم والقطع، وهذه دعوى صحيحة واقرار صحيح، وعلى المدعى عليه يمين ينفي هذه الدعوى، وفيه، وفيها ردان، ردها المدعى عليه على المدعي، ولا يلحق المدعي شيء من أمر الدين، إذا قال فلان سارق أو سرق علي، إلا أن يكون وليا عند السامع، أو تكون له ولاية عند الحاكم، فإن عليه التوبة، أعني المدعي. والله

أعلم.

مسألة فيمن ادعى حقا على مجنون:

ومنه، وفي رجل ادعى حقا على مجنون، وطلب منه الانصاف عند حاكم من حكام المسلمين، كيف الوجه الجائز لهذا الحاكم من توصيل هذا المدعي الى حقه وانفاذ الحكم على هذا المجنون، وان صح الحق على المجنون، ولم يصح له أملاك، إلا في بلد من البلدان التي لم يدخل فيها المسلمون من طريق الشك فيها، كيف الحكم في ذلك؟

قال: إذا صحت هذه الدعوى لهذا المدعي على هذا المجنون قبل جنونه شيء من المال في بلد وقف عنها المسلمون وقوف سلامة، أو كانت في يد موروث هذا المجنون فمات وتركها ميراثا لوارثه، فتحرج هذا الحاكم عن الدخول فيها، وايصال هذا المدعي الى حقه، لم يلزم الحاكم أكثر من توصيل

29

-