كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣١

براء منه اليه براءة قبض واستيفاء، وغير المشتري في المال وجاز غيره، وأراد منه ثمن المال فانكر قبضه بعد أن أقر أنه براء إليه منه براءة قبض واستيفاء، ما

الحكم؟

قال: إن أقر البائع بقبض ثمن ماباع، ورد إليه ماباعه بشيء من احكام ما يجب به الرد من العيوب والأقالات وما أشبه ذلك، وطلب المشتري رد الثمن عليه، انه يحكم على البائع إذا أقر أنه قبض ثمن البيع يرده، فان ادعى بعد الاقرار أنه لم يقبض ذلك، كانت عليه البينة في ذلك بما يبرئه من ذلك الحق الذي وجب عليه باقراراه في الحكم، فان أعجز البينة، وطلب يمين المشتري، انه قد دفع إليه هذا الحق، كان له ذلك، يحلف انه قد سلم إليه ثمن ماباعه له، وقال الشيخ ناصر ابن خميس: إذا ادعى البائع أنه قال للكاتب أن يكتب عليه براءة قبض واستيفاء وهو بعد لم يسلم، واراد يمين المشري عليه ذلك، فان حلف أن ليس عليه حق باق من ثمن هذا البيع إلى هذه

الساعة، فهو كاف. والله أعلم.

مسألة في بيت مشترك بين اخوين:

فله

ومنه، وفي بيت مشترك بين أخوين، فاعدى أحدهما شيئا مخصوصا انه

له دون أخيره مما في البيت، وأنكر الأخ، كيف الحكم بينهما؟ قال: ان كان كلاهما ساكنين في البيت، وادعى كل واحد منهم نصف ما في البيت، أو ما دون ذلك، فالقول قوله، مالم يدع أكثر من مالم يدع أكثر من النصف، لأن ما في البيت حكمه بينهما نصفين، وان كان أحدهما له موضع من البيت يأويه دون صاحبه كان القول قوله فيه، وفيما سواه مدعيا، وان تداعيا هذا الموضع الذي يأويه المدعي، وكان مغفولا، والمفتاح في يده، فالقول قوله، لانه يشبه

الزمام بالدابة

•

وقالوا: ان قائد الدابة هو ذو اليد. والله أعلم

31

-