كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

-

الحكم، لأن يجمع الكل فى الاسم من لوازم الضلالة الموجبة لاشتراك الجميع فيها حالة الخروج من الحق إلى شيء من أنواع الفسق دون ما يخص على الافتراق، كل فريق في الدنيا باتفاق. ألا وإن المرجع في الآخرة لأهل.

،

الكفر أجمع إلى فريق واحد في النار معا، بل لمن في الجنة من الأبرار ألا يكون من أولئك من لم يكن من هؤلاء، والكل فريقان

فكيف يصح

عن الله في غير موضع من القرآن فإما أن يكون بالولاية في موضع تحريمها عليه لأهل اليهودية يهوديا، ولأهل النصرانية نصرانيا في أشههما فلا أعرفه يجوز كذلك، وإن رفع أبو قحطان عمن حفظه عنه من أهل العلم والورع أنه قال: من تولى مهوديا فإنه يهودى، فإن في قول الشيخ أبى سعيد - رحمه الله - ما يدل على خلافه، وإنه لهو القول في النظر لا غيره

هما

والله أعلم. مسألة: ومنه وفى أطفال المشركين الوارد الاختلاف الذي لا يخفاك في أحكامهم الأخروية، هل يحسن عندك أن يدخل الاختلاف في أحكامهم الدنيوية، من قطع الصلاة ونجاسة متسوه وهو رطب، ونقض وضوئه من ظفر حال حرب أو غيره؟ أم بين الحكمين فرق؟ في

وسبيهم

لين

•

وما معنى الرواية: (كل مولود يولد على الفطرة وإنما يهودانه وينصرانه أبواه أيكون هذا النهود والتنصر في حال الطفولة (1) أم بعد البلوغ أم في كلا الحالين؟ قال: لا أعلمه مما يصح في الأثر ولا مما يحسن على حال، فيجوز نظر إلا أن يكونوا فى مثل هذا وما أشبهه، مما يتعلق في ثبوته باندنيا، لحقا بآبائهما فيه، إذ لا يصح فى المولود أن يهوده أو ينصره أو يمجسه أبواه بعد أن يولد على الفطرة. ويجوز أن يخرج عن حكمها في حال الطفولة ولامن بعد البلوغ إن لم يخرج عن دينهما فيما يجوز فيه، فيصح لأن يقر عليه اولا هذا، لما جاز إلا أن يحكم له، وعليه، بحكم أهل الإقرار، ولم يجز من بعد بلوغه على سلامة عقله أن يقر على الإنكار ولكن لا كذلك لأنه يلزم من ثبوته في الأحكام أن يكون له وعليه ما في دين الإسلام، فيبطل في أبويه أو يهودانه أو ينصرانه

(1) الطفولة و الطفولية: بمعنى واحد

•