كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

270

فيما له وعليه، ويصير القول به لغوا لا معنى له، فيكون حكم أطفال المشركين فى الدنيا مثل أطفال المقرين سواء إن كان او صح، ولكنه لا يصح لما فيه من نفى الثابت في الصحيح الذى لا يجوز عليه غيره فيه. أو تظن في هذا أنه مما يجوز لأن يلحقه على رأى ولا شك في ايجابه أنه مما يقتضى في إثباته حظر ما قد أبيح له في الإجماع سليا لإباحته، فكيف يجوز فيه أو يصح فيما له أو عليه؟ إنى لا أعرفه فى هذا فى دين ولا رأى لمن رامه في حين: وقال فى موضع آخر: لا يحسن عندى إلا أن يكون حال الطفولة تبعا في مثل هذا لا بائهم في الأحكام الدنيوية، ومختلف فى الأخروية بعد البلوغ، فعلى

ما هم به وعليه يكونون وكفى بالرواية دليلا على ذلك. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وهل يؤكل اللحم من يد مشرك، كان من أهل الكتاب أو من غير أهل الكتاب؟ وهل فرق بين أهل الكتاب وغيرهم في ذلك؟ وهل يبرأ من وليه إذا وجده يأكل من ذلك اللحم المذكور؟ أم عليه ذلك، أهو مضطر فى ذلك أم غير مضطر؟ أم لا سؤال عليه

من

آثار

أن يسأله عن فيه، ووليه على ولايته، أم فى الوقوف؟ قال: الذي حفظته المسلمين: أن اللحوم من أيدى أهل الكتاب من المشركين مباحة غير محجورة، وأما ما كان من اللحوم فى أيدى المشركين من غير أهل الكتاب، فهى في الأصل محجورة لا تحل إلا أن يصح أنه من ذبائح أهل الكتاب أو أهل الإقرار. فإن قدم أحد من الأولياء على هذا اللحم وعاينه وليه يأكل هذا فليس له ولا عليه ترك ولايته ولا البراءة منه، ولا يلزمه يسأله عن ذلك لأنه يمكن، ويمكن باطله وهو على ولايته. قلت: فالذي برئ وليه من وليه على أكل ذلك اللحم من ذلك المشرك أتلزمه البراءة من المتبرى منها؟ أم يسعه الوقوف فى ذلك؟ قال: إذا برئ وليه وهو عالم من العلماء من وليه لأكل هذا اللحم الذي هو في يد المشركين من غير أهل الكتاب، فوليه الآكل على ولايته. ووليه المتبرئ على ما عاين منه على ولايته. وإن كان المتبرئ من وليه ضعيفا فإن برئ من المتبرئ من وليه

الاحم

،