كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

-

271 -

•

برأى، وسعه ذلك على الاعتقاد أنه إن كان برئ من وليه هذا، مما لا يستحق البراءة، فهو يبرأ منه فإن فعل ذلك لم يضق عليه ذلك في الضعيف

لأنه قد برئ من وليه. فحكمه عندى على ضعفه حكم التماذف اوليه، ولا بجوز على هذا أن يبرأ منه بدين، فإن برئ منه بدين من أجل براءته من وليه على هذا الوجه فتمد هلك. وقال من قال من المسلمين بالولاية لوليه المتبرئ على ما كان من قبل، ولو كان ضعيفا، لأنه يحتمل أن يكون برئ منه بحق. والله أعلم

مسألة: وسألته عن ولى أقام عليه الإمام الحد برجم أو قتل، ما حكم الاولى والإمام؟ هل يجوز لي ولا يتهما جميعا أو أبرأ من أحدهما؟ قال: إن كان الإمام أقام على وليك حد الزنى أو السرقة أو شرب الخمر فإنك تبرأ من وليك المحدود. وأما إن قتله الإمام بقود فهما جميعا في الولاية والإمام على كل حال من هذه الأحوال، فلا يجوز لك أن تبرأ منه وهو على ولايته، والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ أحمد بن مداد رحمه الله: ما تقول في جميع أهل المذاهب سوى الإباضي؟ هل يجوز تخطتهم وتضليلهم؟ ويجوز أن يعلنوا ولا ينتقض وضوء من فعل ذلك واعتقده أم لا؟ قال: نعم جائز ذلك، ولا ينقض وضوء من فعل ذلك، إذ هو قال الحق والصواب والصدق، جميع مخالفينا من المذهب هم عندنا هالكون، محدثون في الدين مبتدعون، كافرون كفر نعمة، منافقون ظالمون، يشهد بذلك كتاب الله

لأن

-

وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم - وإجماع المسلمين. وندين الله و نعتقد أن دين الإباضية هو دين الله ودين رسوله، ومن خالف الدين الإباضي فقد خالف دين الله، وإن مات على غير الدين الإباضي فهو في النار قطعا، بذلك نشهد وندين. وإن من شك في الدين الإباضي وزعم أن الحق فى غير الدين الإباضي، فهو عندنا بذلك كافر كفر نعمة، فاسق منافق ضال مبتدع محدث في الدين، و لو حلف أحد بطلاق نسائه أن من مات على غير الدين الإباضي فهو في النار،