كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

272

فلا طلاق عليه ولا حنث، لأنه حلف على يقين وعلم، وليس هذا عيباً. والله أعلم.

مسألة: ومنه وسئل عن قول هذا الشافعى إن الإباضيين يزعمون أن السنة يتولون المحق والمبطل من أهل القبلة، ولم ينكروا على أنفسهم حيث إن أحدهم ينصب الرأى دينا فيفترق هو ومجادله عليه، فيتخذ هذا دينا غير دين الآخر، ويأتى خاف بعد سلف فيتولون الفريتمين على ما ظهر من افتراقهم

،

في دينهم، فما الفرق بيننا وبينهم في ذلك؟ وزعم أنه قرأ بعض السير بين أبى سعيد و بين أبي محمد، هى السيرة التى أثرها موسي بن موسي وراشد

بن

وبين

،

ذلك،

بن النظر، لما نصب موسى راشد في حياة الإمام الصلت بن مالك رحمه الله وزمان إمامته، ولم يصح من العلماء الحاضرين إنكار على موسى وراشد، ولا من الصلت بمقال ولا بقتال: وادعى موسى أن الصلت استحق. العزل واعتزل وأنه نصب راشد بعد اعتزال الصلت من إمامته وادعى صفة جائزة في رأى بعض المسلمين، أن لو صح و اختلف العلماء الذين في زمانهم فشهد بعضهم أن موسي وراشد النظر (1) خرجا مطيعين لله محتسبين للمسلمين، وأن موسى نصب راشد بعد أن اعتزل الصلت من إمامته طائعاً راغباً، وأنه استحق العزل بضعفه، ويتولاهما على ذلك، ولذلك تولوا الصلت، لأنه فعل ما هو جائز له، في قول بعض المسلمين، وشهد بعض أنهما خرجا على الإمام الصلت باغين عليه، مزيلين لإمامته، وأنهما مستحلان لما حرم الله عليهما وبرثوا منهما، حيث إنهم لم يصح دعهم بغيهما، واحتمل حقهما وباطلهما، وقالوا إن شهادة العلماء كلها جائزة فى ذلك، وإنه يجوز فى ذلك الولاية والبراءة والوقوف: وإن كلا مخصوص فيه يعلمه وكل يدعى صفة جائزة، في رأى بعض المعلمين، أن لو اجتمع عليها العلماء. وإنهم يتولون أو لياءهم الذين

(1) ورد اسمه أحياناً بن النضر تولى الإمامة بعد أن عزل عنها الصلت بن مالك الخروصي. وفي أيام ابن النظر وقعت فتن و معارك كثيرة بين أهل عمان، وانتصر فيها ابن النظار إلا أن موسى بن موسى فسق ابن النظر وضلله وصال عليه وعز له (الشعاع الشائع ص 23)