الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩14
-
يصح
وصواب الرأى الذى لا يخالف شيئا من أصول الدين، ولا يجوز اعتقال التقليد في ذلك. وأما الذى بجد المسألة في آثار المسلمين ففى ذلك اختلاف: قول لا يجوز الأخذ بها إذا وجدها في ثلاثة مواضع من آثار المسلمين ما لم باطله. والذي نعمل عليه من رأى المسلمين أنه جائز الأخذ والعمل بما في آثار المسلمين المعروضة عليهم المشهورة، مثل الجوامع، وبيان الشرع، والمصنف، وأمثالهن، إلا أن يصح منها شيء مخالف لكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين، فحينئذ لا يجوز العمل بما يخالف الأصول. ولو اجتمع على ذلك أهل الأرض كلهم. وخالفتهم في ذلك أمة سوداء وتمسكت بما وافق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع المسلمين و لكانت تلك الأمة السوداء هي المحقة، وهي حجة الله في أرضه ولكان من خالفها ضالا كافرا فاسقا
منافقا مبتدعا، يشهد بذلك كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة.
والله أعلم.
مسألة
: الغافري: وإذا أفتى المفتى أحداً فتوى يلزمه فيها الضمان، فقال المفتى إلى فعلت وأنفذت بفتواك كذا وكذا، فقال المفتى إنى أريد بينة أنك فعلت بفتواى ما ذكرت، فعندى وفى اعتبارى أن عليه البينة أنه فعل ذلك. والله أعلم.
أن
مسألة: عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وما قيل إن للعالم يلقن من يتعلم عنده المسائل والاختلافات والرخص، التي جاءت في الأثر عن المسلمين من أصحابنا - رحمهم الله - إذا كان المتعلم أهلا الذلك ما معناه؟ قال: إن المتعلمين يختلفون باختلاف سيتر هم وأفعالهم، فمن كان منهم في نظر أهل النظر و في نظر العالم الذى يعلمه أنه من أهل الصلاح وقد عرف بالسيرة