الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٢مسألة: العبد سالم بن سعيد الصايغي:
فيمن اخذ أموال الناس ظلما:
عن رجل اتهم بأخذ شيء من أموال الناس ظلما، فلزمه الحاكم في ذلك وأقام الحجة عليه فيه، فادعى أنه أخذه لفلان بأمره، ما الحكم بينه وبين من
ادعى أنه أخذه له بأمره؟
قال: فيما عندي أنه قد أقر بأخذ هذا المال، اقرارا يلزمه به ضمانه ودعواه على فلان لا يقبل منه، إلا أنه يريد أن يزيل عن نفسه الضمان ولا يبين لي غير أن هذا المال مأخوذ به من أقر بأخذه، ودعواه على الأمر لا يقبل منه حتى يصح بغيره، وما يوجد عن أبي عبد الله، وعن دراهم وجدت في أرض قوم، وهي في أيديهم، فادعاها آخرون، فالدراهم لمن الأرض في يده، إلا أن يحضر أولئك بينة، أن الأرض كانت لهم. والله أعلم
قال الفقيه مهنى بن خلفان: لم يبن لي إلا أن المتهم ثابت عليه ما أقر بأخذه، وإن صح ما ادعاه على غيره أنه أخذه له بأمره، فليس يحول ذلك عنه ما قد لزمه باقراره بأخذه لأنه يمكن على صحة أمر من ادعى عليه، أن يكون بقى المأخوذ عنده في يده ولم يصل الى الأمر شي منه، إذا لم يدع تسليمه إليه، بعد أمره بأخذه وإنما ادعاء الأمر عليه فقط، وخاصة إذا كان الأمر غير مطاع في أمره فلا أراه على هذا ضامنا لنفس الأمر، بل الضمان يختص به المأمور، وهو الآخذ له دونه، اللهم إلا أن يكون الأمر مطاعا، فأخذه المأمور بأمره ولم يستطع مخالفته إذ هو ممن له السلطان عليه، فإذا صح ذلك، فيما معي فهما شريكان في الضمان، هذا بأمره المطاع فيه، وهذا من فعله اللازم عليه الضمان به، فهذا ما بان لي، رجع قلت له: فإن قال لما لزمه الحاكم أقام الحجة عليه أخذه فلان لم آخذه أنا، أيقبل قوله؟
- AY.
-