الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٣قال: لا يبين لي قبول قوله، لأن قوله هذا خارج مخرج الشهادة وشهادة.
الواحد لا تجزى، ولو كان كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ولا يصح قبول الشهادة إلا بعدلين مرضيين، وأين هما في زماننا، وعلى الوجهين الأول والآخر، لا حجة على المشهود عليه، ولا على المدعى عليه فيما عندي، قال الفقيه مهنى بن خلفان، أما ما ذكره في جوابه له، شاهد على غيره، فإن كان شهد شهادته تلك قبل الاقرار منه فهو كما قال، وان كان أراد ذلك بعد ما أقر بأخذه عند القائم عليه به فاني لا أبصر وجه الشهادة منه، في هذا الموضع، إذ لا يكون الخصم شاهدا، ولا الشاهد خصما، وانما يجري على كل واحد منهما حکمه، فيلزمه الحكم في هذا أن يؤخذ باقراره، ولا يقبل دعواه بعده على غيره، في أخذه دونه، ولا انكار لما ثبت على اقراره على ما بان لي في هذا المعنى. والله أعلم.
مسألة: واعلم ان ذا اليد لا يكون إلا بالبناء والغرس والزراعة وأما
رضم الأرض وسقيها، وعملها لا يكون هذا زايد. والله أعلم مسألة: مهنى بن خلفان:
والولد إذا ادعى أن أباه باع له جميع املاكه في حياته، وأقام على ذلك بينة عادلة، وادعى بقية الورثة عليه، انك لم تحز المال في حياة أبيك وهو في يده إلى أن مات، فإن كان عندك بيئة بحوزه فات بها، أترى لهم حجة في هذه الدعوى
عليه؟
قال: فيما عندي إذا قامت البيئة العادلة من الولد ببيع املاك والده له في حياته، فحوز الوالد تلك الأملاك قبل صحة البيع الواقع فيها، الى أن مات، لا أراه مما تقوم به الحجة له، وخاصة إذا لم يدعه ملكا له قبل وقوع البيع فيه بعلم من والده، فلا يغير ذلك ولا ينكره لأن الأب ليس كغيره من سائر الناس، فتثبت الحجة له بحوز مال ولده لأن له اليد في مال ولده بالاعانة له فيما يراه من مصالح ماله، وغير ذلك من إباحة التصرف في مال الولد، على رأي
-
83
-