الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٤من رأى له ذلك في ماله، ولو لم يكن خروجه له من عنده وذلك بدليل السنة،: أنت ومالك لأبيك فكيف إذا كانت هذه الأملاك خارجة من عنده فكان السبيل له فيها، أكد على ما قالوه فيما بين الوالد والولد، وقد قيل بمثل ذلك بين الزوجين الذين لهم السبيل على أموال بعضهما بعض بلا اعانة، والكفاية إذا كان من بعضهما في أموال بعض ما تثبت به اليد للغير، ان لوكان ذلك فلم ير الفقهاء مثل ذلك يدا من مثل هؤلاء مع عدم الادعاء على ما يوجد عنهم لأن الزوج يعين زوجته في مالها، وكذلك الشريك لها حق بمن ذكرنا ولو كان أجنبيا في مال شريكه لأن له اليد فيه بالشركة إذا ثبت هذا في الشريك والزوجين، فما ظنك بالأب، وهو معي إن لم يكن بذلك أولى بعوض ثمن ماله من مال أبيه على ما قامت به البينة
والبيع ماض على أصح ما قيل فيه، وليس لسائر الورثة حجة عليه بعد
شهادة البينة له به. والله أعلم
مسألة: الفقيه احمد بن مداد:
في رجل طلق زوجته وهما في بيت واحد:
وأما الرجل الذي طلق زوجته، وهما كانا ساكنين في بيت معلوم، وفي ذلك البيت ماعون وغير ذلك، وادعت الزوجة المطلقة في ذلك البيت، وادعى الزوج المطلق ذلك ايضا، ولم يقر لهما بشيء من ذلك
قال: فالقول في ذلك قولهما جميعا لأن ما في ذلك البيت كان في ايديهما جميعا، إذ هما ساكنان فيه، فمن صح له منهما ذلك الشيء الذي في ذلك البيت بشاهدي عدل ثبت له ذلك، وإن عدما جميعا البينة العادلة فيتحالفان في ذلك، فان حلفا جميعا قسم بينهما نصفين، وان نكل أحدهما، وحلف خصمه فلا شيء للناكل منهما. والله أعلم
- 84 -
-