كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٨

ماتت

له ولأخوته، وقسمه فيما بينهم، وعدم المدعي من ينصفه بالعدل، حتى واحدة من الاناث عن ولد وزوج، ما الحكم بينهما إذا تراضوا على قطع حجتهم على يد رجل من المسلمين، فادعى أن هذه الميتة مقرة له بما ادعاه وانها أرادت أن ترد إليه ما في يدها، فأبى الزوج عليها، ومنعها، ما الحكم في

ذلك؟

قال: فيما معي، ان أحضر المدعي البينة تشهد له بدعواه، فالمال له ولا شيء لمن يكون من الأرحام معه، وان أعدمها، أو رضى أن يتركها، وترك الى اليمين، فهي له عليهم إن أدوها له، والمال لهم، وان نكل أحد منهم عنها فلا

شيء له

وأما الزوج، أعني زوج الميتة، على هذا من دعواه عليه، فيمينه يكون على حسبها، فان أتى بالبينة العادلة من بعد أن رضى باليمين. فاستحلفهم له، فلا تسمع إن كان قد هدمها، وإلا فالاختلاف في جواز سماعها، وان هم ردوا عليه اليمين، فهي عليه، فإن حلف وإلا صرفه الحاكم، وان مات على ما به من المطالبة من قبل أن يحكم بينهم من له أو عليه الحكم فيصح به، فلورثته مثل ما له، ولا أعلم أن أحدا يقول في هذا الموضع بغيره.

وان صالحهم على شيء خوفا من أن يفوته الجميع بما ذكرته من انكارهم له، وتغلبهم في المال في حوزهم له، ثم بدا له أن يرجع على هذا، فلا يمنع. والله أعلم.

مسألة: في لا رفعان بعد دخول الحاكم في الحكم:

وإذا طلب أحد الخصمين الى الحاكم الرفعان الى الامام أو الى حاكم غيره بعد أن أوجب على المدعي البينة، وبعد أن أوجب على المنكر اليمين

لخصمه، هل يرفعه؟

قال: إن دخل الحاكم في الحكم لم يكن بعد ذلك رفعان. والله أعلم