كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٣

الرجل، ما أقربه لهذا الرجل، وقبضه منه للفلج، إذا كان هذا الحاكم لا يعلم بخيانة هذا المدعي، ولا أمانته، أم لا؟

قال: لا يعجبني للحاكم أن يتعجل على جبر الأمين حتى تصح عنده عدالة الوكيل والمؤمن وقاف، وارتكاب العجلة لوم، وتركها خرم. والله

أعلم.

مسألة: فيمن عليه لهالك كذا لارية فضة:

ومنه، ومن ادعى على آخر أن عليه لهالكه كذا وكذا لارية فضة والحاكم

لم يعرف الهالك، وإن المدعي هو ولده، هل يحتاج إلى صحة ذلك؟ قال: لا يحكم بتسليم الحق لهذا الطالب إلا أن يصح موت هالكه ومعرفة الوارث فحينئذ يحكم لكل واحد منهم بحصته، وفي جواز حكم الحاكم بالشهرة في مثل هذا اختلاف، وإن صح الموت والوارث بالبينة وطلب من عليه الحق يمين الوارث أنه لا يعلم لهالكه وارثا غيره، فعليه اليمين بالعلم. والله أعلم. مسألة: في الوالد اذا ادعى حقا لولده الصغير:

ومنه، وفي الوالد إذا ادعى حقا لولده الصغير، جائز له أن يحلف في حق

ولده، وعليه رد يمين، أم لا؟ قال: إن للوالد اليمين على غرماء ولده الصغير، وأما غريم ولده لا رد له لأن الحق لغيره، وهو كالوكيل والوصي. والله أعلم.

مسألة: في رجل بنى بيتا في مال زوجته:

ومنه، وفي رجل بنى بيتا في مال زوجته في حياته ولبثا زمنا يسكنانه في حياة زوجته، ثم توفيت زوجته، فادعى الزوج أن البيت له، ولم يعلم ما حاله هو زوجته في حياتهما، وانكروه بقية الورثة وقالوا هذا بيت خلفته هالكتنا، والزوج يبني في مال زوجته ويفسل، ولم يقبل قولك إلا بالصحة، القول قول من منهما؟ قال: إن القول قول ورثة المرأة، أن البناء كان في مالها، حتى يصح

-