الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٧عليه
قال: أما إذا أنكر المدعى عليه، وقال لست أنا الذي يدعي على الأعمى، هذه الدعوى، فيحتاج إلى بينة عادلة، أنه هو الذي يدعي الأعمى لعله ثم سمعت دعوى الأعمى عليه، فإن وجبت عليه اليمين، فيقيم للأعمى وكيلا يحلف له خصمه على قول من يقول إن له اليمين، وقول لا يمين له كما لا يمين عليه. والله أعلم.
مسألة: قلت في الأعمى إذا ادعى ان فلان ابن فلان ضربه، وفيه أثر
ضرب بين، أيؤخذ ذلك الرجل الذي وصفه بالتهمة. أم لا؟ قال: ان الأعمى لا ينظر، وهو على الظن، ويعجبني لصاحب الأمر أن يمعن النظر، في مثل هذا، فان كان الأعمى يقول انه لم يخبره أحد إلا على ظنه، فان دعواه عليه بالقطع لذلك كذب، وشهادة غيب، وان كان يقول أنه عنده من طريق الشهرة التي لا يرتاب فيها أنه الذي ضربه، فيعجبني أن يكون هذا سبب تهمة على الضارب، إذا كان أثر الضرب في الأعمى. والله
صح
أعلم
مسألة: في ورثة حاز أحدهم الأموال:
ومنه، وفي الورثة ورثوا أموالا، وحاز أحدهم تلك الأموال الى أن مات، ولم يعلم شريكه تغيرا عليه، فادعى شريكه أن نصيبه باق في هذه الأموال، وانها لم تقسم، فاكثر القول ان قوله مقبول ولا تبطل حجته حوز شريکه عليه، وكذلك إن مات هو ومات الحائز ولم يبق إلا بنوهم، فادعى بنو الذين حيز عليه الأموال باقية لم تقسم، وادعى الآخرون انا وجدناها في يد أبينا، ولم نعلم لأحد فيها حقا، ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول ان الأموال لهالك الأول على ما كانت عليه حتى تصح قسمتها أو بيعها أو وجه يزيلها عن حالها. والله أعلم
-
0 97
-