كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٢

المشتري السلعة انها من عنده، وأنه أوفاه إياها من قيمة السلعة التي اشتراها منه، والسلعة لغير الدلال، وقال المدعى عليه ليس هذه الدراهم من الدراهم التي أوفيتك إياها، وعجز الدلال البينة، وأراد يمين المشتري ان هذه الدراهم ليست من دراهمه التي أوفاها إياها، أله عليه اليمين كذلك، أم بالعلم دون القطع أم لا يمين له عليه؟

قال: إن هذا المشتري سلم القيمة الى رب السلعة إن علم به، ولا يقبل قول رب السلعة في الدراهم انها التي أخذها من المشتري، وعليه البينة، وعلى المشتري اليمين بالعلم، ولا يسلمها الى الدلال، وليس للدلال قبضها منه فان قبضها، فاحسب أنها مضمونة في يده، ولا يقبل قوله انها بزيفها وعليه نقد البلد لربها، وقيل أنها أمانة في يده، والقول قوله. والله أعلم

مسألة: في رجل احدث حدثا في أرض مشاعة:

ومنه، وفي رجل أحدث حدثا في أرض مشاعة بين الفقراء وغيرهم ولم ينكر عليه أحد، ثم أن أحد الشركاء اشترى حصة الفقراء من وكيلهم، وقام على المحدث يريد حصته من الأرض، وما اشتراه من حصة الفقراء، والمحدث ليس له فيها حجة بشراء ولا عطاء، غير أنه أحدث ومنع، ولم يطالعه فيها أربابها، المالكون أمرهم، أيكون له حجة، بسكوت اربابها المالكون

أمرهم، أم ليس له حجة بذلك، وتكون مرجوعة لأربابها، بين لنا ذلك

•

الجواب: إن حدث المحدث في مال غيره بعد دعوى الملك منه عليه فيهما عندي انه مما يختلف الحجة للمحدث بذلك على من أحدث عليه مع ترك النكير، وعدم تغييره حين علمه بحدثه، فلعل بعض أهل العلم رأى ذلك حجة للمحدث بغير دعوى الملك على المحدث عليه، وسكوته عن نكيره إذ ليس في سكوته دليل على رضاه بذلك لأنه لا يدري ما عنده في سكوته راض به أو غير راض، وحجته لا تبطل سكوته، كما قيل ان الحقوق لا تبطل سكوت أهلها عنها، ولعل هو الأشهر، والعمل به أكثر فيها أرجو خصوصا مع عم دعوى

- 102

-