الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣:
منهما. ومنهم من وقف عنهما لما أشكل عليه أمر هما، وجعله فعلا محتلا للحق والباطل، فجعل أبو سعيد محمد بن سعيد رحمه الله ذلك الفعل دعاوى و أنه محتمل للحق والباطل، وأنه يجوز فيه الولاية والبراءة والوقوف، وأنه يجوز ولاية المتولى والمتبرئ والوقوف في هذا الموضع لأن كلا منهم قد أخذ برأى، وكل رأى له مخرج وأصل فى الحق، ودان بذلك ودان من خالفه في دينه هذا، وقال: إنه بدعة و اختلاف دين فقد كفر كفر نعمة، وخرج من دين المسلمين. وجعل أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة البهلوى فعل موسى اين موسى، وراشد بن النظر، فى هذه الإمامة بدعة ودينا، وأنه لا تجوز فيهما الولاية والبراءة، والوقوف على ولاية المتولى لهما والمتبرئ منهما، وأنه لا يجوز في هذا الاحتمال، ودان بذلك ودان بتخطئة من خالفه على دينه هذا، وهذا الموضع قال فيه المسلمون: إن اختلاف المسلمين في الدين بلاء ونقمة. ويجوز لأحد أن في الولاية والبراءة بين أبى سعيد
يجمع
وأبي محمد باختلافهما بالدعاوى فى موضع الدعاوى على ما ظهر وشهر عنهم في الآثار التي لا يقدر أحد على ردها ولا على إنكارها ودفعها. ومذهبنا وديننا في هذا الاختلاف دين أبى سعيد محمد بن سعيد الكدمى ومن قال بدينه ومذهبه فيما مضى وفيما يستقبل، ويقف عن ولاية من خالفه في دينه هذا، ويتولى أبا سعيد على براءة ممن خالفه في دينه ومذهبه هذا على ذلك نحيا وعليه نموت إذ هو عندنا دين الله ودين رسوله ودين المسلمين. والله أعلم.
-
مسألة: سئل الشيخ جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي - رحمه الله - عن ناشيء نشأ في طاعة الله تعالى وهو من أهل الخلاف إلا أنه لم يرتكب حرمة من محارم الله تعالى قط، وكان طول عمره زاهداً ناسكاً، وفى ثواب الله راغباً، ولم يدع شيئاً من أوامر الله تعالى إلا انتمر به، ولا محجوراً الله إلا انتهى عنه، إلا أنه يدين بخلاف دين الإباضية قولا وعملا ونية و اعتقاداً، ما حاله؟ يكون إن مات على ذلك؟ قال: لا يكون على طاعة رب العالمين. من كان على خلاف الحق المبين، ضالا عن سبيل المؤمنين
في
دين