كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٢

بعض الآثار أن الذي عليه الحق ان يحضر لخصمه حقه ثم يحلفه بعد احضار

حقه، هكذا رفع أبو الحواري عن نبهان، وأبي الموثر، فيما يوجد عنه

في صيغة رد اليمين:

قلت له: ورد اليمين حتى يقول الخصم الخصمه: رددت اليمين

عليك، أم إذا أتى بالمعنى، يجزى ذلك؟

قال: يجزى ذلك إذا أتى بالمعنى، وله الرد ما لم يقع الحكم بينه وبين

خصمه. والله أعلم

•

مسألة: ومنه، في أنواع الصلح:

وفي الصلح المذكور في الأثر أن الصلح جائز بين الناس إلا، صلحا أحل حلالا، كيف صفة ذلك، وكذلك الصلح في المجهول وعلى

حراما أو حرم الانكار؟

قال: أما الصلح الذي أحل حراما، فهو ان يصطلح الخصمان على

شيء حرمه الله عز وجل، ومثل الذي ان يكون لرجل على رجل دين حال عليه

له، فيطلب فيه، فيصطلحان على أن يؤخره عليه، ويدفع له شيئا من المال

وأما الصلح الذي حرم حلالا، فمثل الذي تزوج المرأة ويشترط عليها

أن لا نفقة لها عليه، أو تشترط هي عليه أن لا يجامعها، أو يبيع الرجل على رجل مالا ويشترط عليه أن لا يأكل منه شيئا

وأما الصلح المجهول، فالصلح يقوم مقام البيع، فإذا كان المصالح

جاهلا بما صالح عليه، جاز له الغير فيه

•

وأما الصلح على الأنكار، إذا كان الخصم منكرا لما ادعى عليه خصمه،

فصالحه على شيء، وهو لم يجد على دعواه بينة، فهذا صلح لا يثبت إذا نقضه احداهما. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وكيف الشهادة على الموت عند الحاكم، هو أن يقول

– 112 -

-