الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٣الشاهد: فلان مات، أم غير ذلك، وتصح هذه الشهادة في الشهرة من
خمسة، فصاعدا، أم لا؟
قال: إذا قال الشاهد: «أنا أشهد أن فلان بن فلان الفلاني قد مات كانت عندي شهادة ثابتة في الموت، وأما الخمسة إذا كانت شهادتهم لا يخالج الشك فيها، ولا الريب، انهم يتكلفونها، فقد أخذ أشياخنا بشهادتهم في الموت. والله أعلم.
مسألة: ومنه، فيمن وجد دابته المسروقة عند رجل:
ان الرجل إذا سرق له دابة أو غيرها، ووجدها عند رجل، فادعى الذي في يده الدابة أنه اشتراها من رجل أو غيره، فإن أقر الذي في يده الدابة للمدعى أنها دابته، حكم عليه بتسليمها إليه، ولم يحكم له على من باعها بشيء، إذا لم يقر بالسرقة، وان صح بالبينة العادلة أن هذه الدابة دابة
•
المدعى، حكم بتسليمها إليه، ورجع المشتري بالثمن على من باعها إليه وان قال الذي في يده الدابة، أنه اشتراها، ولم يعلم انها دابة هذا المدعى ولم يجد المدعى بينة، وأراد يمينه، فله عليه اليمين، يحلف له، انه اشترى هذه الدابة ولا يعلم لهذا المدعى فيها حقا، فان أبى عن اليمين، فلابد له من: إما أن يحلف، أو يرد اليمين على المدعى، فيحلف المدعى أنها دابته، فان حلف حكم بردها عليه، ولابد له: إما أن يحلف، أو يرد اليمين، أويسلم الدابة للمدعى بغير يمين، وان رد اليمين على المدعى، فأبى المدعى أن يحلف
صرف عنه، ولم يحكم له بالدابة
•
قلت: فإن كان غرم على الدابة شيئا، واستغل منها غلة، له ما غرم
وعليه رد ما استغل، أم لا؟
،
قال: أما الغلة فلا يحكم عليه بردها إذا كان اشتراها بوجه حق، وتحسب له غرامته عليها من الغلة التي استغلها منها، فإن فضل له شيء رده عليه صاحب الدابة. والله أعلم