الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٤مسألة: ومنه، صفة من تقبل شهادته:
وفي الشاهد الذي يحكم الحاكم بشهادته في الحقوق، أهو الولي العدل أم الثقة الأمين، إذا كان القلب يطمئن به إنه لا يخون، تجوز شهادته، أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف، قول: لا تجوز في الحقوق إلا شهادة الولي العدل، وقول: تجوز شهادة العدل ولو كان غير ولي وصفته أن يكون لم يظهر منه إلا فعل الخير، إلا أنه لم تعتقد له ولاية، ويعجبني هذا القول، وكفر حجة في مثل هذا ما أجازه المسلمون من شهادة قومنا في الحقوق، أعنى العدول منهم في دينهم، وهم في البراءة عند المسلمين. والله أعلم
مسألة: ومنه، هل يمكن الحكم بالميراث بشهادة الشهرة:
وإذا كان في يد رجل مال مما خلفه الهالك، وادعى أحد أنه ابن ذلك الهالك، وجاء بشهود شهرة فشهدوا انه ابن الهالك، ما حد ذلك ليحكم له بالميراث، أم الشهرة لا تقبل هاهنا؟
قال: ان الشهرة تقبل في النسب، إذا كانت الشهرة لا يرتاب فيها وحد
الشهرة التي وجدناهم يقبلونها إذا كانوا من الخمسة فصاعدا، وأما الحاكم فلا يحكم بالمال لمن شهدت بنسبه الشهرة
•
وأما الذي في يده المال، إذا صح بالشهرة التي لا يرتاب فيها، أن المدعى للميراث ابنه من قبل النسب لم يضق عليه أن يسلم المال اليه، إذا لم يعلم له وارثا غيره. والله أعلم.
مسألة: ومنه، فيمن عفا عن اليمين ثم رجع يطلبها:
وفي الخصم إذا وجبت له على خصمه اليمين، وعفا عنها، ثم رجع
يطلبها، أله ذلك بعدما عفا عنها، أم لا؟
قال: إذا لم يبره من الدعوى التي يدعيها عليه فمتى ما أرادها منه
- 118 -
-