الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٥اليمين، فله اليمين، وان أبراه من الدعوى التي يدعيها عليه، فليس له بعد ذلك يمين فيها، إلا أن يدعى عليه دعوى غيرها، فان ادعى المعفو عنه عن اليمين أنه أبراه من دعواه وأنكر المدعى ذلك، وأراد يمين المنكر، فأراد المنكر يمين المدعى أنه لم يبره من دعواه هذه، فأرجو أن عليه اليمين. والله أعلم.
مسألة: ومنه، فيمن نقض الصلح:
وإذا تصالح خصمان، فيما تنازعا فيه، وحاز كل كل منهما ما وقع عليه الصلح أياما، أو شهرا، ثم أراد أحدهما نقض ما تصالحا عليه، ويرجع الى الخصومة الأولى، أله ذلك، أم لا؟
قال: إن كان الصلح على الأنكار، ففي أكثر القول أنه لا يثبت، ان رجع أحدهما، وإن كان على غير الأنكار، فهو ثابت إلا أن ينقضه ما ينقض البيع من الجهالة، وما أشبهها
وأكثر القول في البيوع المجهولة، إذا مات أحد المتبايعين، لم يدرك البيع
بالنقض من قبل الجهالة. والله أعلم
مسألة
: ومنه، في الشهادة بالسماع:
والشاهد يجوز له أن يشهد على إقرار المقر للغير بأصل أودراهم، أو غير ذلك من الحقوق، أو على طلاق أو عناق، إذا سمع اللفظ، ولم ينظر شفتي المقرحين يقر إلا أنه لا يشك أبدا في سماعه من ذلك المقر، وهو ينظر شخصه إلا الفم، لم ينظره، أم لا؟
في ذلك اختلاف، بعض قال: لا يشهد ولا يحكم حتى ينظر الى شفتي المقر عند إقراره وبعض قال: إذا كان وجهه مكشوفا ويسمع منه النطق فجائز له
ان يشهد عليه ولو لم ينظر الى شفتيه، وما جازت الشهادة فيه جاز عندي
-110.