كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٠

المسلمين، وقال بعضهم يجوز له الحكم في ذلك بالشهرة التي لا تدفعها شهرة

والله أعلم

مسألة: الصبحي: هل للقاضي أن يلقن الشهود:

اتفق قومنا على أن ليس للقاضي أن يلقن الشهود، بل يسمع ما يقولون وهو صحيح خارج على مذاهب الحق، ولا أعلم فيه اختلافا، لا مكان تلقين القاضي خلاف تحملهم بألفاظها، ويلقنهم معانيها بحروفها وحركاتها بخراساتها وانما يستنطقهم على ما حملوه من الشهادة، فإن جازت في الحكم أمضاها، وان بطلت أنضاها

واختلفوا في شهادة الأعمى فقال بعضهم تصح فيما طريقه السماع

6

،

كالنسب والموت والملك المطلق، والوقف، والعتق، وساير العقود كالنكاح والرد سواء تحملها أعمى أو بصير، وقال بعضهم لا تقبل شهادته أصلا، وقال بعضهم تقبل في مخصوص طريق الأستفاضة والترجمة. قال الصبحي: هكذا الأختلاف في قول المسلمين، وكله حسن إن شاء الله، وأرجو أن لا يتفق على جواز شهادته إلا في الترجمة لأنه مساو للبصير فيها، لأنها بيان بمنزلة الفتوى وما سوى ذلك لعله مختلف فيه، مما عظم وتدانى. والله أعلم.

مسألة: قال الصبحي: فيمن شهدوا على الشهرة القاضية التي لا تدفع:

6

ان شهادة من تجوز شهادته إذا شهدوا على الشهرة القاضية التي لا تدفع ولا ترد في شيء من الأحكام من حدود الله، أو من حقوقه أو من حقوق عباده، كائنا ماكان من الغرم والديات والوصايا والديون والطلاق، والعتاق، وأشباه ذلك انها لا تثبت، ولا يصح الحكم بها في شيء من ذلك كائنا ماكان، ولا

- 120 -