الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢١أعلم في ذلك اختلافا بين أهل العلم على ماجاء في آثارهم، واختلفوا في قبول
،
هذه الشهادة في الأحداث الموجبات للبروات، فذهب من ذهب الى قبولها وجوازها في ذلك، وامتنع من امتنع عن قبولها وزادها من الحدود، وقد أجاز المسلمون قبول هذه الشهادة عن الشهرة في الموت، وما يتولد منه من الفقد والغيبة والحرق والغرق، والنكاح وما يتولد منه من الرضاع والأصهار وغير ذلك والنسب وما أشبهه والولاء، ولا أعلم وجها رابعا غير هذه الثلاثة
وأما الشهادة عن الشهادة فقد أجازوها في كل شيء ماعدا الحدود إلا أنهم اختلفوا في القتل، والجراحات وما فيه القصاص، فذهب قوم الى أنها من الحدود، وقال آخرون أنها من الحقوق، والله أعلم
مسألة: ومنه، الشهرة التي لا تدفع:
وما صفة الشهرة التي تدفعها شهرة، وما الشهرة التي تدفع الأخرى
وتبطلها؟
قال: صفة الشهرة إذا انتشر خبرها، وقوى ذكرها في المصر أو البلد الجامع، أو في مسقاة من المساقي، على رفع خبر، أو تحقيق من خير كان أو شر ولم يكن لها من الشهر والحجج ما يكذبها ويدفع قولها، فهذه الشهرة الصحيحة، فإن قاومتها شهرة أو كافتها حجة مثلها، أو تعلوها بتكذيبها أورد مقالتها، فالصواب توقيفها، واستصحاح حقهما، ورد ما صح بطلانه منهما، وان اعتجم خبرهما، فالوقوف عنها أبدا
واختلف في حد الشهرة، وقلتها وكثرتها، وصغرها وكبرها، قول أقل الشهرة ثلاثة أنفس، فمن يميل القلب الى قولهم وتصديقهم، وقول أربعة وفي موضع، وقول خمسة وقيل ستة وثمانية وعشرة، وقيل بأربعين وفيهم عالم. وقيل بالخمسين والسبعين وقيل بالمائة وقيل باختلاف كثير، وأقصى ما قيل
بثلاثمائة وثلاثة عشر كأصحاب طالوت، وشهداء أحد، وهي فئة مباركة
•
،
- 121 –