الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٤أنه
القاضي، أو ذلك الكاتب، فكان ينبغي للشاهد العارف بذلك الخط أن لا يشهد على معرفته، وعلمه بذلك الخط ولا علمه يقينا حتى يحضر عند كتابة القاضي والكاتب، وينطره بعينه عند كتابته بيده، ذلك الخط فحينئذ يشهد خط ذلك القاضي أو الكاتب، ومثل هذا يتسع ويطول وإذا جاز للشاهد أن يشهد على معرفته، ولم لم يحضر عند الكتابة، ولم يشاهد بعينه ونظره عندما يكتبه ذلك الكاتب بعينه إذا عرف خطه يقينا، فكيف لا يجوز أن يشهد على نسب شخص معروف مشهور عنده بلاشك انه فلان بن فلان الفلاني المنسوب في تلك الورقة، ولو انكر ذلك المكتوب والمنسوب انه لم يكتب ماكان انكاره حجة، ونحن لم نتعبد إلا بالظاهر، وليس علينا علم السرائر، ومثل هذا
وأشباهه كثير والحجج في ذلك بحمد الله في هذه المعاني موجودة قائمة لائحة بينة واضحة، كما أنا نشهد بمعرفتنا وعلمنا إذا وجدنا صكا، ومكتوب نسب سيدنا الامام سلطان بن بن سيف بن سلطان اليعربي، والشيخ القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد، إذا كان يجوز لنا أن نشهد على معرفتهما ونسبهما على القطع، أن المكتوب هو الامام سلطان بن سيف، وكذلك من ذكرنا من
غيره
فلان بن
قال الفقير خلف بن سنان الغافري أن الشاهد يشهد أن هذا الرجل هو فلان الفلاني الساكن بالبلد الفلاني، ولو لم يقر فلان هذا بهذا الحق المكتوب، ولا احتاج أن يشهد الشاهد أو الشهود قطعا انه هو المنسوب في هذه الورقة، فإن ذلك تعاطى علم الغيب، ولا يجوز تعاطي علم الغيب لأنه يمكن في علم وفي العقل والنقل أن يشهد خمسة شهور من العوام أو شاهد واحد ظاهره ثقة عدل، وباطنه ضد ظاهره يمكن أن يشهدوا بالكذب والزور أن هذا فلان بن فلان الفلاني، وليس هو كذلك، ولعله قد جرى مثل هذا كذا كذا حكاية في أول الزمان وآخره، فلأجل هذا لا يجوز للشاهد أن يشهد قطعا أن
- 124 -