كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٧

قال: في ذلك اختلاف، قول إذا ذهب عقله بطلت وكالته، وقول تبطل وكالته في حال جنونه، وتثبت حين افاقته. والله أعلم.

مسألة: القاضي ناصر بن سليمان:

اذا لم يفعل الوكيل والمأمور ما أمرا به:

والوكيل والمأمور إذا لم يفعلا ما أمرا به، ووكلا فيه، إلى أن صار الأمر والموكل في حال لا يجوز أمرهما ووكالتهما، وفعلا ذلك، في ذلك الحين الحال

أيثبت فعلهما أم يبطل؟

قال: إن الوكيل والمأمور يجوز فعلهما مادام الأمر والموكل حيا، مالم يصح رجوع الموكل والأمر فيها وكلا وأمرا

قلت: وأي حال لا تجوز فيه وكالتهما وأمرهما

قال: إن الوكالة، والأمر، والوصية، مادام الفاعل لذلك يعقل، فإذا زاغ عقله لا يجوز من ذلك شيء في حال ذلك. والله أعلم

مسألة: فيمن وكل أحدا في جميع ما يجوز له: فيمن وكل أحدا في جميع ما يجوز له أن يوكله فيه فعمد الوكيل يكوى عبدا مريضا لمن وكله بلا أمر العبد، فعندي أنه لا يعتق لأن الموكل لا يجوز له وسم مملوكه، وهو انها وكله فيما يجوز له أن يوكله فيه، وأما إذا وكله في كل شيء، ولم يقل فيما يجوز له، فعندي أن يعتق إذا كان بسبب وسمه هذا الوكيل برأي لا

نحفظ. والله أعلم

مسألة: الصبحي: في الوكيل يقبض كل حق له:

ومن جعل وكيلا له في قبض كل حق له، أو يستحقه من أحد من الناس، فهذا يقتضي قبض الأمانات والوديعات والديون اللازمات

127