الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٩الضرورة، وان ولى غيره وقاسمه أمانته، ولم يسأل عن الباقي ولعل الذي ولاه من الثقات هم عنده، اعني يقومون بأهل تلك الشركة، لم يضق ذلك، وقد جاء في الأثر أن الوالي إذا نزل، ولم يعرف من بعثه الأمام، يقبض منه بعدالة، أو عرفه بخيانة إذا لم يبن عدله سلم أمانته الى ثقة .. وقال له ضعها في موضعها وقد رأوا هذا براءة له من أمانته، وان أخذ من النخلة بقدر نصيب الذي هو وليه، وقاسمه، فقالوا ليس بخارج من الحق في بعض القول. والله أعلم
مسألة: في وكل رجلا وقبضه ورقة الوكالة: وفيمن وكل رجلا، وقبضه ورقة الوكالة، وأعطاه ورقة الوكالة غير موكلة، فلم يقبلها ثم قبلها بعد ذلك، وذلك في غيبة موكله، أرأيت وان لم يقبلها وعلم به موكله ثم قبلها بعد ذلك؟
حتى
"
قال: ان قبضه الصك لا يثبت له قبول وكالة في معنى القضاء يقبلها في نفسه في الواسع، ويعلن بها في الحكم، ولو قبض الصك من موكله ولم يظهر منه القبول لها حتى يصح قبوله، وإن ردها ثم قبلها بعد، فلا يثبت له قبولها إلا بوكالة أخرى، يوكله إياها موكله، والوصية والوكالة في هذا الباب سواء، وما يثبت في هذا ثبت في الأخرى، وما جاز في واحدة جاز فيهما، وإن لم يظهر منه قول ولا تغيير فله قبولهما متى شاء، وإن ظهر منه انكار وتغيير فلا رجعة له ان يقبلها إلا بوكالة أو بوصاية أخرى، وإن ثبت في معنى التعارف قبضه الصك قبولا لما فيه، لم أقل خطأ وثبت له فيما يسعه ولزمه حكمه في غير حكم القضاء. والله أعلم.
مسألة: ومنه، في الوكيل الذي يقيمه الامام:
وسألته عن الوكيل الذي يقيمه الامام، أو يقيمه الجماعة قائما لاصلاح
شيء من الوقف، هل له جعل على ذلك؟
- 129 -
-