الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣١أو جماعة المسلمين أهل الاستقامة مع عدم من ذكرته من حكام المسلمين، ثم ذهب بصر الوكيل وعمى، أتجوز وكالة الوكيل بهذا السبب، وما الذي يبطل هذه الوكالة، ويزيلها؟ قال: إن ذهاب بصر الوكيل وعماه لا يزيل وكالته، ولا يبطلها ماقدر على الاستقامة فيا وكل فيه بنفسه أو من يعينه على ذلك، ويقوم مقامه من الأمناء، وإن لم يقدر أن يقوم بما وكل فيه، واحتسب فيه وعجز عن واعتذر من ذلك مع حاكم المسلمين أو من يقوم مقامه من جماعة المسلمين، مع عدمه، فهو وجه خلاص له، ولايسع الوكيل ولا المحتسب أن يتركا ما دخلا
ذلك،
،
فيه من ذلك مع غير الثقات الأمناء وان ترك ذلك مع القدرة على القيام به فعليهما الضمان، وان سافر الوكيل والمحتسب وخرج من بلده، فلا يتعلق عليه شيء من أسباب الوكالة والاحتساب، والأسباب التي تبطل الوكالة، ويزيلها عن الوكيل أن يعفوه فيها من جعله فيها ممن يجوز جعله لها من حاكم المسلمين أو جماعتهم، وأما إذا جعله حاكم المسلمين وكيلا فيما يجوز له أن يوكله فيه من الأشياء، فمات ذلك الحاكم أو عزل أو جن أو ذهب عقله، ففي إزالة تلك الوكالة وبطلانها عمن وكله، ففي ذلك أختلاف
قال من
قال أنها تزول بذلك وتبطل إلا أن يجدد له أحد ممن يقوم مقامه في إقامة الوكالة، وكذلك القاضي والوالي والكاتب يجري فيهما الأختلاف، كمثل ما مضى في الوكيل إذا زال من جعلهم لذلك. وأما جماعة المسلمين فهم أثبت حجة لمن أقاموه من إمام أو قاض أو وكيل، فلا يزول عنه ما جعلوه فيه بموتهم أو بموت أحدهم، أو بأحداثهم التي يخرجهم بعد ذلك من الولاية الى البراءة، وكانوا من قبل في حال تقديمهم لذلك حجة من حجج المسلمين لذلك، في أحكام الظاهر ولو كانوا مخالفين لله في أحكام السرائر، فللمسلمين منهم ما ظهر
ولله ما ظهر واستتر
وأما إذا جن الوكيل، وذهب عقله زالت وكالته وبطلت، ولا أعلم في
ذلك إختلافا.