الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٢أنفسهما، وكذلك كل من شهد على فعل نفسه لا تجوز شهادته إلا أن يقول الشاهدان أن ورثته فلان قد قسموا ما لهم ولا يشهدان أنهما قسما المال بينهم إلا أن يكون هذان القاسمان قد أقامهما الحاكم للقسمة بين ورثة فلان فإن الحاكم يقبل قولهما على ما حفظته من آثار المسلمين، وأما الحاكم إذا قال قد حكمت لفلان بن فلان على فلان بن فلان، فقوله مقبول، ولو كان في المعنى أنه من فعل نفسه، وكذلك الولي على ما عقد من نكاح إمرأة هو وليها قوله مقبول
،
انه زوج فلان بن فلان بفلانة بنت فلان إذا كان عدلا مع عدل غيره، وهذا الموضع لا يحتمل جميع ما يحتوي عليه هذا المعنى. والله أعلم
مسألة: ومنه، في اختلاف أقوال الشهود:
•
وفي رجل ادعى على رجل ان له عشر لاريات فضة فأنكر المدعى عليه دعوى المدعي، فأقام المدعى شاهدي عدل على المدعى عليه، فشهد أحدهما أن له عليه عشر لاريات فضة، وشهد الآخران له عليه خمس لاريات فضة، هل يثبت للمدعى على المدعى عليه خمس لاريات فضة، أم لا يثبت له شيء؟
قال: إذا ادعى عشر لاريات فضة، وشهد له شاهد بما ادعى، وشهد له شاهد بنصف ما ادعى، فيحكم له بنصف ما ادعى اذا كان الشاهدان عدلين، وأما من شهد للمدعى بأكثر مما يدعيه على خصمه فشهادته لا عمل
عليها لأنه لم يدع الى هذه الشهادة. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفيم ادعى ان له نخلة في مال رجل:
وعن رجل ادعى له نخلة في مال رجل، وأقام شاهدي عدل أن له نخلة إلا أنا لم نعرفها بعينها هل تكون شهادتهما جائزة، أم لا؟
قال: شهادتها جائزة، ويسلم صاحب المال الى المدعى من ماله
نخلة. والله أعلم.
- 142 -
-