كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٦

قال: إذا قال المدعى أن الذي أخبره ثقة عنده ففي ذلك اختلاف، وقول لا تكون اليمين في مثل هذا إلا على المدعى عليه. وقول: إذا رد المدعى عليه اليمين إلى المدعي، حلف المدعي، لقد أخبره أبوه، وهو ثقة عنده، أن له على فلان هذا كذا أو أخبره فلان بن فلان الفلاني، وهو ثقة عنده، أن لأبيه على فلان هذا كذا وكذا، إن كان أبوه قد مات وهو وارثه. والله أعلم

مسألة: ومنه، إذا أدعى رجل على رجل حقا من قبل اجره: وإذا ادعى رجل على رجل أن له حقا من قبل أجره أن يحرس له متاعا، فقال المدعى عليه إستأجرته كل شيء بكذا كذا لارية، إلا أنه لم يحرس، القول قول من منهما؟ قال: إن كان هذا الحرس يمكن أن يطلع عليه فيه الشهود، فيعجبني أن يكون القول، قول المستأجر، أنه لم يفعل ما استأجره حتى يصح أنه قد فعل، وان كان لا يمكن أن يطلع عليه الشهود فيعجبني أن يكون القول قول الأجير، وان كان هذا الحرس نهارا فهو مما يمكن ان يطلع عليه فيه الشهود

والله أعلم مسألة: الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان: (رحمه الله)

فيمن وصل طالبا إرثه من امرأة هالكه:

وفيمن وصل إلى طالبا إرثه من إمرأة هالكة، فحضر في ذلك شهود نسب شهرة، قبلهم في ذلك، أم لا؟ قال: أما النسب فإنه يجوز فيه شهادة الشهرة ما لم تعارضها شهرة مثلها فإن اطمأن قلب الحاكم بالشهرة فإنه يحكم بالنسب، ولا يحكم بالميراث إلا بشاهدي عدل، ولكن يقول له الحاكم، قد صح عندي نسبه، فإذا طلب الميراث ممن عنده المال فان قال من في يده المال: كيف اصنع، فيقول له الحاكم: من ترك ابن عم، وابن عم على ما صح النسب، ولم يكن للهالك ورثة غيره، كان الميراث له على سبيل الفتيا ولا يحكم في الأموال إلا بشاهدي

-187 -